شرح
صناعة الاعتباريات كما هو المشهور في عصرنا ، بل هي منتزعة من الآثار
الحقيقية غير الاعتبارية ، وعليه فالتمليك هو التعهد النفساني بصرف النظر عن المال
المعهود وإيكال أمره إلى الغير ، والتعهد المذكور مستتبع للتعهد العمومي العقلائي
على ذلك وتعهد الشارع على ذلك ، وكل ذلك معلول للوجود العلمي لا الخارجي .
ومنها : أنه على فرض عدم التسليم لما ذكر وكون التمليك أمرا اعتباريا
فحيث إن الشرط للملكية معلوم الحصول على الفرض ففي نظر القاطع يكون
التعليق لغوا .
ومنها : أنه لو فرض رجوع التوصيف إلى التعليق وفرض بطلان التعليق في
نفسه فلازمه أيضا بطلان بيع العبد الكاتب إذا فرض التخلف مع أن صحته هي
المشهور ومورد للمعتبر عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، ولازمه بطلان بيع
المعيب أيضا ، ولازمه بطلان بيع ما يملك وما لا يملك وبيع الشاة المصراة ، وكل
ذلك مورد للروايات ( 2 ) والفتاوى ، والتعبد في ذلك كله على خلاف مرتكز العقلاء
بعيد جدا .
فاتضح بذلك عدم التقييد في الاتصافات الواردة على الخارجيات ،
فالاتصاف إما بمعنى الأخبار وإما أن يكون الاتصاف راجعا إلى الاتصاف بالعلم
بوجود الصفة وإما أن يكون التزام آخر بوجود ذلك ربما يكون له آثار وأثره في
البيع هو الخيار ، وأما في مثل الخمس فلعله يجب على المبذول له إرضاؤه حتى
يسقط ما ألزمه عليه بحسب الاتصاف .
ومن هنا تنقدح مسألة أخرى لم أر التعرض لها في زبر الأصحاب ، وهي أنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 361 ح 1 من ب 15 من أبواب الخيار .
( 2 ) راجع المصدر : ص 362 الباب 16 وص 410 أبواب أحكام العيوب وص 252 الباب 2
من أبواب عقد البيع وص 360 الباب 13 من أبواب الخيار .
( 3 ) الوسائل : ج 15 ص 30 ح 4 من ب 20 من أبواب المهور .