تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
مورد الاتصاف فلعل الظاهر هو صحة التمليك ، من غير فرق بين صورة التقييد بالمعنى المتقدم وعدمه .
شرح
التمليك بشيئين منطبقين على موجود واحد ، فإن بيع ذلك الموجود بعنوان أنه شعير مساوق لبيع الشعير الذي هو موجود ، فليس أحدهما صفة والآخر موصوفا في الواقع ، وسيجئ توضيح ذلك إن شاء الله في التعاليق الآتية . والوجه في ذلك أن اتصاف هذا الموجود الخارجي بالوصف لا يرجع إلى التقييد بالنسبة إلى الموضوع ، لأنه لا يكون قابلا للإطلاق حتى يقيد ، فإنه موجود على كل حال لا أنه موجود على فرض كونه عالما مثلا أو أن العبد موجود على فرض كونه كاتبا . وأما التقييد بالنسبة إلى الحكم والمحمول بأن يكون التمليك على تقدير تحقق الوصف في المعطي أو المعطى إليه ، فيرده أمور بعضها مبعدات وبعضها برهان : منها : أنه لو كان مرجع الوصف إلى التعليق فعلى المشهور لا بد أن يقال ببطلان جميع البيوع ، لأن البيوع تتعلق بالموضوعات بوصف الصحة . ومنها : أنه فرق عرفا بين مفاد ( بعت هذا العبد إن كان كاتبا ) وبين أن يقول : بعت هذا العبد الكاتب . ومنها : أن الإعطاء والرضا وسائر المقدمات والتوابع الواقعة في الخارج إنما هي على وجه الإطلاق لا على وجه التعليق ، والظاهر عند العرف أن إنشاء التمليك على نحو واحد وجري فأرد . ومنها - وهو البرهان - : أن الحالات النفسانية من الرضا والقصد تابعة للوجود العلمي ، ولا يعقل أن تكون معلقة على الوجود الخارجي ، لعدم السنخية ، والسنخية بين العلة والمعلول ضرورية ، وإذا ضم ذلك إلى مقدمة أخرى وهي أن التمليك ليس من الأمور الاعتبارية المتأصلة في الجعل ، فإنه لا وجه لذلك الجعل الاعتباري من دون الآثار ، والالتزام بالآثار كاف في العرف ، فلا داعي للعقلاء في