تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦
بذلك لم يؤد هذا المال ، فالظاهر صحته بحسب ما قصده القابل . وإن كانت الجهات المذكورة مأخوذة في التمليك ولو لم يكن قيدا ، بمعنى أنه لو علم بخلافه لكان يعطيه أيضا ولكن أخذ في موضوع التمليك من جهة الأرجحية - كمورد تخيل كونه رحما له - أو من جهة أخذه للإشارة ( كما لو لم يكن حاضرا عنده وأعطى لابنه لإيصاله إليه ) فالظاهر عدم الانتقال إليه بذلك في غير مورد الاتصاف ، وأما في
شرح
بالإطلاق المقامي في جميع أدلة استثناء المؤونة في الخمس والزكاة دليل قطعي على عدم اشتراط صدق المؤونة بذلك ، مضافا إلى الحكم بالتحليل في المكاتبة المعتبرة بالنسبة إلى الأواني المستصحب إلى الآن بعد فرض الإطلاق قطعا لما ليس مبنيا بحسب القطع على عدم التبديل ، وهنا وجه ثالث ، وهو إطلاق دليل التحليل غير المنافي لإطلاق دليل الخمس بل هو موافق له ، لأن مقتضى التحليل هو الوجوب مع قطع النظر عنه . وذلك لعدم إشكال متصور في المقام ، فإن الفرض استحقاقه فلا إشكال من جهة عدم الاستحقاق ، وكذا لا إشكال من جهة الرضا والقصد والإنشاء ، فإن المفروض تعلقه بما ينطبق عليه من دون أن يتخلف عن جهة مأخوذة في الشخص أو في المال ، والمفروض عدم التقيد في مقام اللب أيضا ، وهو المتيقن في الحكم بالصحة من بين الشقوق التي تذكر بعد ذلك أيضا ، وهو الذي ينبغي أن يكون متيقنا من حيث صحة الجماعة في الفرع المذكور في العروة بأن اقتدى بهذا الحاضر وتخيل أنه زيد ( 1 ) . كما في مورد البيع أيضا ، فإنه لو باع ذاك الموجود بعنوان أنه الشعير فبان أرزا فالظاهر عدم صحة البيع ، إما لأن الموجود غير المعقود عليه ، وإما لتعلق
هامش
( 1 ) العروة : الفصل الخامس والأربعون من كتاب الصلاة ( في الجماعة ) المسألة 12 .