بذلك لم يؤد هذا المال ، فالظاهر صحته بحسب ما قصده القابل .
وإن كانت الجهات المذكورة مأخوذة في التمليك ولو لم يكن قيدا ،
بمعنى أنه لو علم بخلافه لكان يعطيه أيضا ولكن أخذ في موضوع
التمليك من جهة الأرجحية - كمورد تخيل كونه رحما له - أو من جهة
أخذه للإشارة ( كما لو لم يكن حاضرا عنده وأعطى لابنه لإيصاله إليه )
فالظاهر عدم الانتقال إليه بذلك في غير مورد الاتصاف ، وأما في
شرح
بالإطلاق المقامي في جميع أدلة استثناء المؤونة في الخمس والزكاة دليل قطعي
على عدم اشتراط صدق المؤونة بذلك ، مضافا إلى الحكم بالتحليل في المكاتبة
المعتبرة بالنسبة إلى الأواني المستصحب إلى الآن بعد فرض الإطلاق قطعا لما
ليس مبنيا بحسب القطع على عدم التبديل ، وهنا وجه ثالث ، وهو إطلاق دليل
التحليل غير المنافي لإطلاق دليل الخمس بل هو موافق له ، لأن مقتضى التحليل
هو الوجوب مع قطع النظر عنه .
وذلك لعدم إشكال متصور في المقام ، فإن الفرض استحقاقه فلا إشكال من
جهة عدم الاستحقاق ، وكذا لا إشكال من جهة الرضا والقصد والإنشاء ، فإن
المفروض تعلقه بما ينطبق عليه من دون أن يتخلف عن جهة مأخوذة في الشخص
أو في المال ، والمفروض عدم التقيد في مقام اللب أيضا ، وهو المتيقن في الحكم
بالصحة من بين الشقوق التي تذكر بعد ذلك أيضا ، وهو الذي ينبغي أن يكون متيقنا
من حيث صحة الجماعة في الفرع المذكور في العروة بأن اقتدى بهذا الحاضر
وتخيل أنه زيد ( 1 ) .
كما في مورد البيع أيضا ، فإنه لو باع ذاك الموجود بعنوان أنه الشعير فبان
أرزا فالظاهر عدم صحة البيع ، إما لأن الموجود غير المعقود عليه ، وإما لتعلق
هامش
( 1 ) العروة : الفصل الخامس والأربعون من كتاب الصلاة ( في الجماعة ) المسألة 12 .