تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 940

مساهمون:

ص٩٤٠
وأما لو كان قيدا بالمعنى المذكور ومأخوذا في موضوع التمليك فهو غير صحيح ، لأنه أولى بذلك من ما إذا أخذ في موضوع التمليك من دون أن يكون قيدا بمعنى العلية . نعم ، قد تقدم أن صورة التقييد بالوصف صحيحة مطلقا .
فروع 1 - لو شك ثالث في أن الإعطاء المخصوص خمسا أو غيره صحيح أم لا ؟ فهو محكوم بالصحة في جميع فروض الفساد ، ووجهه واضح .
2 - لو شك الآخذ في ذلك من حيث عنوان الشخص فالظاهر هو الحكم بالصحة .
شرح
من دون شبهة ، وذلك - مضافا إلى أنه واضح برهانا - واضح عند العرف ، فإنه لو بني على بطلان المعاملات بتخلف الجهات التعليلية لزم بطلان كثير من المعاملات كما لا يخفى . وذلك كما أعطى شخص للسيد المستحق للخمس مالا بعنوان سهم السادة واحتمل أن المعطي تخيل أنه زيد مثلا فيكون إعطاؤه إياه فاسدا ، فمقتضى أصالة الصحة هو صحة هذا التمليك المتصف بذلك العنوان المالي . إن قلت : يمكن أن يقال : إنه في الفرض المذكور يصح واقعا ولو كان الاشتباه في العنوان المقوم مقطوعا ، إذ لا فرق بين إعطاء الخمس لزيد بعنوان أنه عالم أو لهذا بعنوان أنه زيد ، فكما أن الاتصاف الأول لا يرجع إلى التقييد - كما تقدم مفصلا - كذلك الثاني . قلت : الفرق بينهما أن الوصف والاتصاف به لا يكون مملوكا عرفا ، بخلاف هذا وزيد ، فكل منهما مبذول له المال من دون فرق بينهما ، فالتمليك المنشأ تمليك واحد واثنين ومتعلق بواحد واثنين ، وذلك مستحيل التحقق ، من غير فرق بين