وأما لو كان قيدا بالمعنى المذكور ومأخوذا في موضوع التمليك
فهو غير صحيح ، لأنه أولى بذلك من ما إذا أخذ في موضوع التمليك
من دون أن يكون قيدا بمعنى العلية . نعم ، قد تقدم أن صورة التقييد
بالوصف صحيحة مطلقا .
فروع
1 - لو شك ثالث في أن الإعطاء المخصوص خمسا أو غيره
صحيح أم لا ؟ فهو محكوم بالصحة في جميع فروض الفساد ، ووجهه
واضح .
2 - لو شك الآخذ في ذلك من حيث عنوان الشخص فالظاهر هو
الحكم بالصحة .
شرح
من دون شبهة ، وذلك - مضافا إلى أنه واضح برهانا - واضح عند العرف ، فإنه لو
بني على بطلان المعاملات بتخلف الجهات التعليلية لزم بطلان كثير من المعاملات
كما لا يخفى .
وذلك كما أعطى شخص للسيد المستحق للخمس مالا بعنوان سهم السادة
واحتمل أن المعطي تخيل أنه زيد مثلا فيكون إعطاؤه إياه فاسدا ، فمقتضى أصالة
الصحة هو صحة هذا التمليك المتصف بذلك العنوان المالي .
إن قلت : يمكن أن يقال : إنه في الفرض المذكور يصح واقعا ولو كان الاشتباه
في العنوان المقوم مقطوعا ، إذ لا فرق بين إعطاء الخمس لزيد بعنوان أنه عالم أو
لهذا بعنوان أنه زيد ، فكما أن الاتصاف الأول لا يرجع إلى التقييد - كما تقدم
مفصلا - كذلك الثاني .
قلت : الفرق بينهما أن الوصف والاتصاف به لا يكون مملوكا عرفا ، بخلاف
هذا وزيد ، فكل منهما مبذول له المال من دون فرق بينهما ، فالتمليك المنشأ تمليك
واحد واثنين ومتعلق بواحد واثنين ، وذلك مستحيل التحقق ، من غير فرق بين