شرح
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) .
وقوله تعالى :
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ( 2 ) .
الثاني : قول أبي عبد الله عليه السلام على ما في معتبر عمر بن حنظلة :
( ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر
في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما
فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم
يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ) ( 3 ) .
وبيان الاستدلال به يتم في طي أمور :
منها : أنه ليس مخصوصا بفصل الخصومة ولا بالفتوى في الشبهات الحكمية
وإن كان نصا فيهما ، أما الأول فلأن عمدة الاحتياج إلى القضاة في الخصومات في
الموضوعات ، وأما الثاني فلفرض الذيل في الاختلاف من حيث اختلاف الرواية ،
وهو ليس إلا في الشبهات الحكمية ، وعدم الاختصاص بهما لإطلاق مدخول
( فإني قد جعلته عليكم حاكما ) الواقع في مقام التعليل الحاكم على خصوصية
الصدر بلا إشكال .
ومنها : أنه ليس المقصود أن حكمه ولو كان لمصالحه الشخصية نافذ على
العباد كما في الوالدين وأولي الأمر ، لأن الموضوع وهو قوله ( روى حديثنا الخ )
لا يناسب ذلك ، وقوله عليه السلام ( فإذا حكم بحكمنا ) صريح في أن نفوذه مقيد بأن يكون
. . .