الخامس : لو أخذ الحاكم المال بعنوان الولاية للفقير بأن يكون ملكا
لكلي الفقير فالظاهر كفاية قصد التقرب من المالك ، والظاهر أنه لا
تأثير لقصد تقرب الحاكم بعد ذلك .
السادس : لو أخذ الحاكم بعنوان الولاية على المصرف لا خصوص
الفقير فلعل الظاهر أيضا كفاية قصد قربة المالك حين الدفع إليه .
ولا يشترط في تلك الأقسام الثلاثة من الدفع إلى الحاكم - من إعطائه
بعنوان الولاية على الأخذ لفقير خاص أو للفقير الكلي أو للمصرف -
بقاء قصد تقرب المالك إلى حين الصرف في المصرف الخاص .
شرح
الحاصل بفعل المالك ، وإعطاء الحاكم للفقير الخاص ليس إلا تعيينا لمورد الصدقة
كما لو أخذ الصدقة لأحد الفقيرين ، فالموضوع لقصد القربة إعطاء الصدقة
لأحدهما ، وأما التعيين فهو ليس بصدقة أخرى بل تعيين لما تحقق أنه صدقة ، كما
لو كان وليا على الصغيرين في الخمس أو كان وليا عليهما في أخذ دينهما فأخذ
دين أحدهما لا على التعيين أو أخذ دين كل منهما لا على التعيين ، فإن الجميع
مشترك في حصول ملكية الفقير والهاشمي والصغير ، والتعيين الذي يحصل بعد
ذلك ليس تمليكا بل هو تعيين للمالك .
هذا ، مضافا إلى أنه على فرض كون المحصل للصدقة الزكاتي هو التمليك
لخصوص فقير خاص مثلا فقد تحقق أيضا قصد القربة من المالك ، وقد تقدم أن
أحد القصدين الخالصين الذين هما دخيلان في تحقق الزكاة كاف في العبادية ،
فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في ذلك .
لأنه لا تقرب في القبول ، والدفع ليس بصدقة بل هو تعيين للصدقة .
أما كفاية نية قربة المالك وعدم لزوم نية قربة الحاكم فمن جهة تحقق
الإيتاء في الصور المذكورة ، وعدم تحقق ملكية فقير بالخصوص أو كلي الفقير كما