في غيرهم من المصارف الأخر .
الثالث : لو أخذ الحاكم المال بعنوان الولاية لفقير خاص فلعل الظاهر
أنه يملكه ، ولعل الظاهر أنه يجوز أن يجعل له على نحو يكون له
الفسخ إن لم يقبله .
وأما إذا جعله للشخص الخاص على التنجيز فلم يقبل وأعرض عن
ذلك فمقتضى القاعدة أنه يصير بمنزلة المباحات ، إلا أن الأحوط أن
الرابع : قصد القربة في الفرض الثالث واجب على المالك ، ولا
تأثير لنية الحاكم في هذا الفرض .
شرح
هذا ، مع أنه ليس مقتضى الوكالة المفوضة إلى الحاكم تضييق ولايته ، فلا مانع
من أن يكون وكيلا ووليا معا .
وتوهم لزوم اللغوية مدفوع بإمكان العزل وإمكان السقوط عن الحكومة
ببعض العوارض المانعة عن بقائها .
كما تقدم ذلك في المالك ، لعموم ولاية الحاكم بالنسبة إلى الأموال العامة .
بأن يفسخه ويجعله لفقير آخر أو لمصرف آخر .
وذلك لأنه مقتضى مراعاة مصالح المصرف وعدم تضييع حق الفقراء .
ومن ذلك يعلم أنه في الفرض لو قبل ثم أعرض عن ذلك فمقتضى الاحتياط
ذلك ، لما ذكر .
لأنه بإتيانه إلى الحاكم يتم أمر الزكاة التي فيها القربة ، ولا موضوع
لقصد القربة بعد ذلك ، لأنه ليس بعد إيتاء المالك إلا قبول الحاكم للفقير الخاص ،
ومن المعلوم أنه ليس في القبول قصد القربة في جميع الصدقات ، وإعطاؤه للفقير
الخاص ليس زكاة ، بل هو ماله الذي يملك بأخذ الحاكم زكاة وكان زكاة سابقا .
والوجه في ذلك أن الإيتاء الذي موضوع للتكليف الزكاتي هو