تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
في غيرهم من المصارف الأخر . الثالث : لو أخذ الحاكم المال بعنوان الولاية لفقير خاص فلعل الظاهر أنه يملكه ، ولعل الظاهر أنه يجوز أن يجعل له على نحو يكون له الفسخ إن لم يقبله . وأما إذا جعله للشخص الخاص على التنجيز فلم يقبل وأعرض عن ذلك فمقتضى القاعدة أنه يصير بمنزلة المباحات ، إلا أن الأحوط أن الرابع : قصد القربة في الفرض الثالث واجب على المالك ، ولا تأثير لنية الحاكم في هذا الفرض .
شرح
هذا ، مع أنه ليس مقتضى الوكالة المفوضة إلى الحاكم تضييق ولايته ، فلا مانع من أن يكون وكيلا ووليا معا . وتوهم لزوم اللغوية مدفوع بإمكان العزل وإمكان السقوط عن الحكومة ببعض العوارض المانعة عن بقائها . كما تقدم ذلك في المالك ، لعموم ولاية الحاكم بالنسبة إلى الأموال العامة . بأن يفسخه ويجعله لفقير آخر أو لمصرف آخر . وذلك لأنه مقتضى مراعاة مصالح المصرف وعدم تضييع حق الفقراء . ومن ذلك يعلم أنه في الفرض لو قبل ثم أعرض عن ذلك فمقتضى الاحتياط ذلك ، لما ذكر . لأنه بإتيانه إلى الحاكم يتم أمر الزكاة التي فيها القربة ، ولا موضوع لقصد القربة بعد ذلك ، لأنه ليس بعد إيتاء المالك إلا قبول الحاكم للفقير الخاص ، ومن المعلوم أنه ليس في القبول قصد القربة في جميع الصدقات ، وإعطاؤه للفقير الخاص ليس زكاة ، بل هو ماله الذي يملك بأخذ الحاكم زكاة وكان زكاة سابقا . والوجه في ذلك أن الإيتاء الذي موضوع للتكليف الزكاتي هو