وما ذكروه في الزكاة مقبول ، وأما اشتراط ذلك في الخمس ففيه
إشكال .
شرح
حسنه معلولان لها أيضا .
ويمكن التمسك لعبادية الزكاة بأنها مأمور بها من باب التصدق ، والصدقة في
اللغة عطية يراد بها المثوبة كما في المنجد ، وفي المجمع : والصدقة ما أعطي الغير
به تبرعا بقصد القربة ، وقريب منهما ما في لسان العرب ، وهو المستفاد من الآيات
الشريفة ، كقوله تعالى :
ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده
ويأخذ الصدقات ( 1 ) .
وقوله عز من قائل :
لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ( 2 ) .
وقوله عز وجل :
وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين ( 3 ) .
وقوله تعالى :
والمتصدقين والمتصدقات ( 4 ) .
فإن كل ذلك ظاهر في الإعطاء بقصد التقرب وإلا لم يكن له جزاء ولم يكن
يأخذها الله تعالى ، وأما كون الزكاة معنونة بعنوان الصدقات فلعله من الواضحات ،
لقوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء ( 5 ) الآية . وتطبيق المصدق والصدقة على
الزكاة وآخذها في الروايات كثيرة . هذا بالنسبة إلى الزكاة .
لعدم ثبوت الإجماع ، فإنهم أهملوا ذلك أصلا ولم يذكروه إلا ما عرفت
. . .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 104 .
( 2 ) سورة البقرة : 264 .
( 3 ) سورة يوسف : 88 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 35 .
( 5 ) سورة التوبة : 60 .