تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
وما ذكروه في الزكاة مقبول ، وأما اشتراط ذلك في الخمس ففيه إشكال .
شرح
حسنه معلولان لها أيضا . ويمكن التمسك لعبادية الزكاة بأنها مأمور بها من باب التصدق ، والصدقة في اللغة عطية يراد بها المثوبة كما في المنجد ، وفي المجمع : والصدقة ما أعطي الغير به تبرعا بقصد القربة ، وقريب منهما ما في لسان العرب ، وهو المستفاد من الآيات الشريفة ، كقوله تعالى : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ( 1 ) . وقوله عز من قائل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ( 2 ) . وقوله عز وجل : وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين ( 3 ) . وقوله تعالى : والمتصدقين والمتصدقات ( 4 ) . فإن كل ذلك ظاهر في الإعطاء بقصد التقرب وإلا لم يكن له جزاء ولم يكن يأخذها الله تعالى ، وأما كون الزكاة معنونة بعنوان الصدقات فلعله من الواضحات ، لقوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء ( 5 ) الآية . وتطبيق المصدق والصدقة على الزكاة وآخذها في الروايات كثيرة . هذا بالنسبة إلى الزكاة . لعدم ثبوت الإجماع ، فإنهم أهملوا ذلك أصلا ولم يذكروه إلا ما عرفت . . .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 104 . ( 2 ) سورة البقرة : 264 . ( 3 ) سورة يوسف : 88 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 35 . ( 5 ) سورة التوبة : 60 .