مسألة : في الجواهر : إنه يجب النية - أي نية التقرب - في الخمس
كما في الزكاة ( 1 ) .
شرح
جعفر عليه السلام ، وفيه :
( من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ) ( 2 ) .
بل يمكن الاستدلال به بضم استصحاب الكلي وأنه كان مال الإمام عليه السلام في
زمن أبي جعفر الجواد عليه السلام عند الأعواز حلالا وبعده باق على حليته في الفرض
المذكور .
ويؤيد - بل يستدل على ذلك - بخبر يونس بن يعقوب الناقل لقول
الصادق عليه السلام : ( ما أنصفناكم إن كلفناكم اليوم ) ( 3 ) الدال على السقوط إذا فرض كون
أخذه موجبا للأضرار على الغير ولو كان ذلك للفقراء ، فإنه بمنزلة التعليل ، فتأمل
في ذلك تجده وافيا ، ولذلك يمكن أن يقال بتقديم الزكاة في صورة الدين
وحصول براءة الذمة عن الخمس ، لظهور الحلية في ذلك ، وأما استثناء الدين فهو
على كل حال . وهو العالم بحقائق أحكامه .
قال قدس سره في الزكاة ما ملخصه أنه :
لا خلاف في اعتبارها فيها ، بل الإجماع بقسميه
عليه . وفي المعتبر : إنه مذهب العلماء إلا الأوزاعي .
وفي التذكرة : إنه قول عامة أهل العلم ، وحكي عن
الأوزاعي عدم وجوبها فيها . واستدل بعموم قوله تعالى :
وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( 4 )
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 472 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 2 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) المصدر : ص 380 ح 6 .
( 4 ) سورة البينة : 5 .