شرح
الأول : أنه لعل الظاهر من عبارته أن تكليفه ذلك مطلقا ، مع أن مقتضى بقاء
الدين على الذمة وعدم سقوطه بالإعسار وجوب الباقي عليه فيجب عليه عند
اليسر ويتعلق بتركته بعد الموت .
الثاني : لعل الظاهر أنه إن تمكن من الأداء والاستقراض بالرضا والإمهال
يجب عليه .
وذلك لوجوه خمسة بعضها قابل للاتكاء :
منها : أن المسلم من عدم حق المطالبة وجواز التأخير صورة عدم الرضا
بالتأخير على كل حال ، وأما لو كان حاله بحيث لو استرضي لرضي بذلك وإلا لم
يكن راضيا فجواز التأخير غير واضح .
ومنها : أن مثل الآية الشريفة وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( 1 )
يمكن أن يقال : إنها ظاهرة في الحكم الثانوي أي مجعول في ظرف تعسر العمل
بالحكم الأولي ، وفي الفرض لا يكون امتثال الحكم الأولي معسورا ، إذ هو أعم
من الأداء أو الاسترضاء ، وهو ميسور بالفرض .
وفيهما : أن مقتضى الإطلاق عدم استحقاق الاقتضاء والمطالبة ولو مع فرض
إمكان الاسترضاء ، وكون الحكم المذكور في طول عدم التمكن في امتثال الحكم
الأولي غير معلوم ، بل هو في طول عدم التمكن من الأداء بالخصوص ، وذلك
للإطلاق .
ومنها : أن سقوط حق المطالبة لا ينافي وجوب الاسترضاء .
وفيه : أن الاسترضاء في طول ثبوت الحق ، وبعد السقوط فلا موضوع
للاسترضاء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 280 .