تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
شرح
الأول : أنه لعل الظاهر من عبارته أن تكليفه ذلك مطلقا ، مع أن مقتضى بقاء الدين على الذمة وعدم سقوطه بالإعسار وجوب الباقي عليه فيجب عليه عند اليسر ويتعلق بتركته بعد الموت . الثاني : لعل الظاهر أنه إن تمكن من الأداء والاستقراض بالرضا والإمهال يجب عليه . وذلك لوجوه خمسة بعضها قابل للاتكاء : منها : أن المسلم من عدم حق المطالبة وجواز التأخير صورة عدم الرضا بالتأخير على كل حال ، وأما لو كان حاله بحيث لو استرضي لرضي بذلك وإلا لم يكن راضيا فجواز التأخير غير واضح . ومنها : أن مثل الآية الشريفة وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( 1 ) يمكن أن يقال : إنها ظاهرة في الحكم الثانوي أي مجعول في ظرف تعسر العمل بالحكم الأولي ، وفي الفرض لا يكون امتثال الحكم الأولي معسورا ، إذ هو أعم من الأداء أو الاسترضاء ، وهو ميسور بالفرض . وفيهما : أن مقتضى الإطلاق عدم استحقاق الاقتضاء والمطالبة ولو مع فرض إمكان الاسترضاء ، وكون الحكم المذكور في طول عدم التمكن في امتثال الحكم الأولي غير معلوم ، بل هو في طول عدم التمكن من الأداء بالخصوص ، وذلك للإطلاق . ومنها : أن سقوط حق المطالبة لا ينافي وجوب الاسترضاء . وفيه : أن الاسترضاء في طول ثبوت الحق ، وبعد السقوط فلا موضوع للاسترضاء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 280 .