شرح
والخادم مستثنى من الدين الخمسي أو الزكاتي ( 1 ) ، لكن لم أر تعرض الأصحاب
لذلك .
ثم لا يخفى أن تلك التعاليق مع قطع النظر عن أخبار التحليل الشاملة لصورة
الأعواز ، ومقتضى ذلك كله تقديم الزكاة وحصول براءة الذمة عن الخمس بالنسبة
إلى الشيعة ، ويكفي في ذلك ما رواه في الوسائل عن أبي جعفر عليه السلام - المعتبر
سندا - ويدل بإطلاقه بالنسبة إلى جميع الأزمنة ، لوجوه :
منها : اعتبار الإطلاق في صدره من قوله :
( هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم
يؤدوا إلينا حقنا ) ( 2 ) .
ومنها : جعل الموضوع ( شيعتنا ) لا شيعتي .
ومنها : قوله ( في حل ) ولم يقل ( إني أحللت ) .
ولا يتوهم أن الحق خصوص السهم المبارك ، لأن الهلاك والطيب ليسا مبنيين
على ذلك ، ولا يحصل بذلك حل لأمور الشيعة كما لا يخفى ، مع أن الخمس كله
للإمام عليه السلام وهو يؤدي إلى السادة من الفقراء ، المؤيد ذلك كله بأخبار التحليل
الواردة في جميع الخمس ( 3 ) وبغيره مما قال ( لي منه الخمس ) ( 4 ) وأخذ نصف
السدس من غير فرق بين سهم الإمام والسادة ( 5 ) ، وهو واضح لمن تأملها وتأمل
سائر الروايات ، المؤيد ذلك بما في الصحيح عن علي بن مهزيار عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 94 الباب 11 من أبواب الدين .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 ح 1 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) المصدر : ص 349 ح 5 من ب 8 .