تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
وإذا تلف الكل مع ضمان المالك من جهة الإتلاف أو الغصب وكان الخمس والزكاة بجملتهما في الذمة وكان له مال غير واف بأحدهما ففي العروة : ( 1 ) إنه مخير بين التوزيع وتقديم أحدهما .
شرح
كل واحد نصف ثمنه فلا ريب عند العرف في الإشاعة ، وكذا الإرث ، إذ لا شاهد على أن الثلث والسدس وأمثال ذلك ظاهر في الإشاعة ، بل هو قابل الانطباق على الكلي في المعين ، وعدم الانطباق إنما يكون من باب عدم الترجيح لأحد المالكين على الآخر ، فيكون الاختيار بيده والتلف من ماله ، وليس هذا عند العرف إلا الإشاعة . والحاصل أنه ليس أمر آخر عندهم وراء الكلي في المعين والإشاعة ، والأول متقوم بما ذكر من كون أحدهما مالكا والتلف عليه إلا بمقدار ما خرج من ملكه ، وإذا لم يكن مزية لأحد المالكين على الآخر فلا يرى العرف إلا الإشاعة . الرابع : أن ولاية التقسيم كان للمالك والآن كذلك ، لإطلاق مالكيته السابقة وللاستصحاب ، فمقتضى ذلك هو التوزيع بالنسبة كما في العروة ، وليس ذلك إهمال الحقين وإعمالهما كما في المستمسك ( 2 ) ، بل ليس إلا إعمال الحقين كاملا من دون الإهمال لأحد الحقين كما اتضح ، وله الحمد والشكر . والوجه في ذلك أن تمام المالين في ذمة المالك ، ولا مال للجهتين في الخارج ، وليس الخارج إلا متعلق وجوب الأداء ، ولا فرق بالنسبة إلى امتثال تكليف وجوب الأداء بين التوزيع وتقديم أحدهما ، لأن الأمرين مشتركان في الامتثال في الجملة وعدم الامتثال كذلك ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . هذا بيان كلام العروة ، ولكن لنا تعاليق :
هامش
( 1 ) المسألة الحادية والثلاثون من مسائل ختام الزكاة . ( 2 ) ج 9 ص 378 .