المسألة الثانية عشر : يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن في
المعادن الظاهرة التي تملك بالحيازة والباطنة التي تملك بالوصول إلى
نيلها ، فيصدق الإحياء فيملكه المستأجر بفعل الأجير ، هذا إذا كان
مورد الإجارة هو الإخراج في المعادن الباطنة أو الحيازة في الظاهرة
بنحو الإطلاق ( * 1 ) .
شرح
فعل رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان إبقاء الأرض في أيدي الكفار من غير فر بين
الموات والمحياة .
ومن ذلك يظهر الجواب عما في المستدرك عن عوالي اللآلئ عنه صلى الله عليه وآله :
( عادي الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم
مني . . . ) ( 1 ) .
وما في الجواهر عنه صلى الله عليه وآله أيضا :
( موتان الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني أيها
المسلمون ) ( 2 ) .
فإن الظاهر أنه ليس بصدد التقييد ، بل من باب أن محل الابتلاء هم
المسلمون لا غيرهم .
ومن هذين الخبرين يظهر ما تقدم سابقا ( 3 ) من ملكية الإمام للأرض وأنه من
قبيل ملكيته تعالى ، فإنه جعل ملكيته صلى الله عليه وآله في سياق ملكيته تعالى . فافهم وتأمل .
( * 1 ) على ما صرح به قدس سره في العروة الوثقى ( 4 ) . وذلك لأن مورد الإجارة إن كان
مطلق الإخراج الموجب للتملك فيملك المستأجر ذلك ، ومالكية ذلك لا معنى له
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 17 ص 112 ح 5 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) الجواهر : ج 38 ص 8 .
( 3 ) في ص 15 .
( 4 ) في المسألة العاشرة من الفصل الأول من كتاب الخمس .