تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
( * 1 ) إذ لا فرق عرفا وعقلا بين الدفعة والتدريج ، فإعطاء أزيد مما يحتاج إليه
مسألة : هل يجوز للهاشمي الفقير أخذ الخمس بمقدار ما يجوز له ثم إعطاؤه لغير المستحق ممن أخذ عنه أو غيره أو لا يجوز ذلك أو فيه تفصيل ؟ ولعل الظاهر هو الجواز إذا علم عدم محرومية مستحق آخر من الأخذ الثاني بعد الأخذ الأول والإعطاء ( * 1 ) .
شرح
في دفعة واحدة كإعطائه دفعة واحدة خمسا وهبة تكفيه لمعيشته ، فإنه في حال تملك الخمس يملك الزائد فيصير غنيا فلا يجوز له أخذ الخمس ، ولا أثر للفقر القبلي من حيث الزمان في الخمس ، كما أنه لا وجه لعدم مانعية الغنى الحاصل في آن تملك الخمس لتملكه ، وكون الفقر موضوعا لا يقتضي التقدم الزماني ، بل يقتضي التقدم الرتبي الذي ليس إلا بمعنى احتياج صحة الخمس إليه من غير احتياجه إليها ، وهو واضح وإن غفل عنه مثل صاحب الجواهر ويرى الفرق بين الدفعة والتدريج ( 1 ) . ( * 1 ) فإن وجه الإشكال أمور كلها مندفعة : الأول : أن مقتضى معتبر حماد ( 2 ) : ( ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وقد استغنى ) . أن المقصود من الخمس حصول الغنى لهم ، والأخذ ثم الإعطاء والبقاء على الفقر مخالف لذلك الغرض الذي ورد التصريح به في المعتبر . وفيه : أن الظاهر هو الامتنان عليهم من جانب الله تعالى بحيث لا يكونون مجبورين على البقاء على الفقر ، وهو الذي يكون مترتبا على جعل الخمس ، وأما الفقر الاختياري الحاصل بسوء الاختيار عمدا بالأخذ والبذل أو الأخذ والإتلاف فلا يمكن ترتب عدمه على جعل الخمس .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 318 . ( 2 ) المتقدم في ص 527 .