تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
وفيه أولا : أن مقتضى ذلك عدم الاستحقاق بعد حصول الاستغناء لو تلف المال من دون اختيار . وثانيا : أن الاستغناء المقدر ليس إلا من باب تحقق الموضوع وأنه لا يبقى موضوع بعد حصول الاستغناء ، وليس وراء ذلك تحديد ، والمفروض حصول الفقر ، وكل فقير له أن يأخذ بقدر الاستغناء في سنته ، وعلى فرض الشك يؤخذ بإطلاق الدليل ، بل لعله مقتضى إطلاق المعتبر ، فإنه يستحق أن يأخذ ما يستغني به في سنته ، والحكم في مورد النقض والمقايسة إنما هو بحسب القرائن الخارجية . الرابع : ما في العروة من أنه حيلة لتفويت حق الفقراء ( 1 ) . والظاهر أن مقصوده أنه يعلم أن الشارع لا يرضى بذلك . وفيه : أنه بعد فرض كفاية الخمس بحسب الجعل لجميع المستحقين - كما تقدم - وعدم مستحق محروم معلوم بالفعل ( كما نفرضه أيضا في الإشكال المذكور بعد ذلك ) واستحقاقه في الأخذ وكونه بعد الأخذ ملكا لشخص هذا الفقير - لا ملكا لكلي الفقراء - فمن أين يعلم عدم رضا الشارع بذلك إذا كان إعطاؤه لأمر عقلائي يقدمون العقلاء أيضا في أموالهم ، ولم يكن ذلك من باب عدم فرضه مالا لنفسه وكان الإعطاء بطيب نفسه ، فليس تفويتا لحق الفقراء بل تفويت لمال نفسه ، إلا من حيث الأخذ الثاني وهو أيضا ليس تفويتا بل وقع في محله ، ولم يعلم بعدم رضا الشارع بذلك ، لأن رضاه يعلم بعموم دليله إذا لم يكن مخالفا لما يستقبل به العقل القطعي . القطعي . الخامس : أن المستفاد من مثل العبارة المتقدمة من معتبر حماد ( 2 ) أن عدم
هامش
( 1 ) في ص 557 . ( 2 ) العروة : كتاب الزكاة ، المسألة السادسة عشرة من الختام .