تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
الإجبار على الفقر مرغوب ومطلوب ، فيكون عدم اضطرار قرابة الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن يكون فقيرا مرادا ومطلوبا لزوميا عند الله تعالى ، فيكون أخذ الخمس ثم الرد ثم الأخذ إذا كان موجبا لذلك قطعا غير مشمول لدليل الخمس ، وفي صورة الاحتمال حيث خصص دليله يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بالنسبة إلى المخصص . والجواب أن المستفاد منه عدم الاضطرار من ناحية جعل الشارع ، لا رفع الاضطرار بالجعل ولو كان ذلك من جهة عدم أداء الناس حقوقهم ، بأن يرفع صحة الهبة وتسلط الناس على أموالهم أو يرفع جواز أخذ الخمس ثانيا عن الهاشمي الآخذ أولا الواهب لغيره . السادس : أن جواز أخذ الخمس كذلك إذا كان سببا لمحرومية مستحق آخر ووقوعه في الحرج والمشقة فجوازه مرفوع فيكون محرما عليه وضعا ، وأما الحرمة التكليفية من دون الوضع فهو مما يأبى عنه العرف ، وذلك صحيح بحسب الظاهر بالنسبة إلى صورة القطع ، وأما بالنسبة إلى صورة الشك فلا يبعد التمسك بعموم جواز أخذ الخمس للمستحقين الذين يكون الآخذ ثم الواهب من جملتهم . والإشكال في ذلك ب‍ ( أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ) مدفوع بأنه على فرض تسليمه فهو في ما لم يكن التخصيص من باب التزاحم وتقدم ملاك رفع الحرج بملاك وصول الحكم إلى المستحق من غير فرق بين مستحق ومستحق آخر ، وأما إذا كان التخصيص من باب التزاحم فلا تزاحم في فرض عدم فعلية حكم المخصص من باب الشك في ذلك . إن قلت : من أين يحكم أنه من باب التزاحم ؟ قلت : ذلك لوجهين : أحدهما فهم العرف ، فإنه لو فرض نفي الحرج والضرر بالنسبة إلى التكاليف التي بين الموالي والعبيد فلا يفهم أحد من العرف رفع الملاك