شرح
جواز أخذ أكثر من قوت ذلك ) على أحد المحامل التي تذكر : من الحمل على
الاستحباب مطلقا ، أو الحمل على الاستحباب في خصوص عدم الداعي للأخذ
إلا الحرص وسوء الظن بالله تعالى كما ورد في مورد خبر الكي بين عينيه ، أو
الحمل على عدم الجواز في خصوص ذلك كما هو المستفاد من مورد خبر
الدغشي - الوارد في السائل - وخبر الكي ، فإن مورد السؤال غير مذكور فيه
فيحتمل أن يكون مثل الأول ، وهو المناسب لقصة ذاخر الدينارين ، فتأمل . أو
يحمل على صورة جمع الخمس والزكاة في محل واحد غير الواصل نوعا إلى حد
رافع لاستحقاق الكل ، لأن جمع المال ملازم لجمع المستحقين ، كما في خبر حماد ،
مع أنه في خبر حماد يحتمل أن يكون ذلك من باب مصلحة الإمام عليه السلام ، من باب
وصول الحق إلى الكل فلعله يبقى شئ منه فيصرف في موارد السهم المبارك ، وإلا
ففيه أنه :
( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقات البوادي في
البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ) إلى
أن قال عليه السلام : ( ولكن يقسمها على قدر من يحضره من
أصناف الثمانية على قدر ما يقيم ( يغني ) كل صنف
منهم بقدر سنته ، ليس في ذلك شئ موقوت ولا مسمى
ولا مؤلف ، إنما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما
يحضره حتى يسد كل فاقة كل قوم منهم ) ( 1 ) .
فإنه ظاهر في أن ملاحظة السنة في الزكاة بملاحظة سد فاقة كل قوم ليس من
جهة التعبد والتوقيت ، أو يحمل على جواز الأخذ حتى قوت السنة وعدم لزوم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 184 ح 3 من ب 28 من أبواب المستحقين للزكاة .