تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
جواز أخذ أكثر من قوت ذلك ) على أحد المحامل التي تذكر : من الحمل على الاستحباب مطلقا ، أو الحمل على الاستحباب في خصوص عدم الداعي للأخذ إلا الحرص وسوء الظن بالله تعالى كما ورد في مورد خبر الكي بين عينيه ، أو الحمل على عدم الجواز في خصوص ذلك كما هو المستفاد من مورد خبر الدغشي - الوارد في السائل - وخبر الكي ، فإن مورد السؤال غير مذكور فيه فيحتمل أن يكون مثل الأول ، وهو المناسب لقصة ذاخر الدينارين ، فتأمل . أو يحمل على صورة جمع الخمس والزكاة في محل واحد غير الواصل نوعا إلى حد رافع لاستحقاق الكل ، لأن جمع المال ملازم لجمع المستحقين ، كما في خبر حماد ، مع أنه في خبر حماد يحتمل أن يكون ذلك من باب مصلحة الإمام عليه السلام ، من باب وصول الحق إلى الكل فلعله يبقى شئ منه فيصرف في موارد السهم المبارك ، وإلا ففيه أنه : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقات البوادي في البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ) إلى أن قال عليه السلام : ( ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم ( يغني ) كل صنف منهم بقدر سنته ، ليس في ذلك شئ موقوت ولا مسمى ولا مؤلف ، إنما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد كل فاقة كل قوم منهم ) ( 1 ) . فإنه ظاهر في أن ملاحظة السنة في الزكاة بملاحظة سد فاقة كل قوم ليس من جهة التعبد والتوقيت ، أو يحمل على جواز الأخذ حتى قوت السنة وعدم لزوم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 184 ح 3 من ب 28 من أبواب المستحقين للزكاة .