تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
تفصيل في البين أصلا ولا وجه لذلك ، كما يظهر بالتأمل . وبما دل في باب الزكاة من جواز إعطاء الزكاة إلى حد حصول الغنى ، كما ورد في غير واحد من الروايات ( 1 ) المعتبرة بعضها جدا المفتى به عند الأصحاب ، ففي الجواهر عن المنتهى : يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيده على غناه ، وهو قول علمائنا أجمع ( 2 ) . لا يقال : ذلك معارض بما يدل على جواز الأخذ المحدود بمقدار سنة إلى سنة ، كخبر الدغشي المتقدم ( 3 ) وما فيه من الكي بين العينين المتقدم إليه الإيماء ( 4 ) ، فيحمل ذلك على الغنى بمقدار قوت السنة . قلت : قد مر أن الحمل على ذلك مما لا يحتمل في أخبار الإعطاء إلى حصول الغنى ، لعدم مناسبة إعطاء عشرة آلاف درهم في عصر كان الخمسون كافيا لأن يكون رأس مال يعيش به أحد في بعض الشرائط والأحيان لأن يحمل على قوت السنة ، مع أنه بعد فرض عدم كون المراد بها الغنى الفعلي الصادق على يوم واحد فالتخصيص بخصوص السنة الواحدة تخصيص بالفرد النادر بالنسبة إلى باقي السنين ، فيحمل مثل الدليل المشار إليه ( خصوصا بقرينة التعليل الذي ليس مفاده تقييد الفقر بذلك قطعا ، إذ لا فرق في ذلك بين إعطاء الزكاة من سنة إلى سنة أو عدم الإعطاء بعد ذلك أصلا ، ومقتضاه جواز الأخذ - أي أخذ قوت سنتين - لمن لا يقدر على أخذ الزكاة إلا بعد سنتين وعدم الجواز لمن يقدر عليها بعد ستة أشهر أي عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 178 الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 318 . ( 3 ) في ص 522 . ( 4 ) في ص 526 .