والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين عصر الحضور والغيبة ( * 1 ) .
فرع : هل المقصود بالإعواز والفضل هو بعد فرض العمل بالجعل
الإلهي في باب الخمس ، أو بعد ملاحظة جميع ما يعطي من الخمس إلى
شرح
ويمكن الاستدلال بالآية الشريفة ( 1 ) لكلا الأمرين :
أما كون الفضل للإمام عليه السلام فلظهور الآية في التقسيم بالسوية في فرض وجود
الصنف الآخر ، والصنف الآخر هم المحتاجون من آل بيت هاشم ، فكأنه قال
تعالى : فإن الخمس للإمام وللمحتاج من قرابة الرسول على فرض وجودهم ، أو
قال : إن الخمس كله للإمام إلا في صورة وجود المحتاج من قرابته صلى الله عليه وآله فهو لهما .
وأما كون النقص في سهم الإمام عليه السلام فلأن مقتضى التقسيم كون الخمس
الموجود كائنا ما كان لهما ، فلو لم يف النصف لهم فما حصل لهما ، وأدلة التنصيف
تكون في مورد عدم الأعواز ، كما لا يخفى .
( * 1 ) وهو المستفاد من الجواهر ناقلا عن المحقق الثاني وعن الرياض عن
الفاضل - في بعض كتبه - وصاحب الذخيرة ( 2 ) .
ويدل على التعميم ما تقدم في التعليق السابق : من الخبرين المتقدمين .
إن قلت : الحكم بتعميم الذيل للعصرين مناف لما تقدم من اختصاص الجمع
عند الإمام عليه السلام بعصر الحضور .
قلت : ذيلهما ظاهر في التعليل ، فلو كان الصدر نصا في عصر الحضور كان
غير مضر بعموم الذيل ، لمكان التعليل بقوله ( لأن له ما فضل عنهم ) ، وقريب منه
المرفوع ، فافهم وتأمل وتبصر . ومقتضى الآية هو التعميم ، كما لا يخفى .
وإن أبيت عن ذلك كله فثبوت الحقين مقتضى الاستصحاب ، كما لا يخفى
على أولي الألباب .
فمقتضى ما تقدم هو التنصيف في كل خمس يتعلق بالمال ، فللمكلف ثواب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) الجواهر ج 16 ص 111 .