تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين عصر الحضور والغيبة ( * 1 ) .
فرع : هل المقصود بالإعواز والفضل هو بعد فرض العمل بالجعل الإلهي في باب الخمس ، أو بعد ملاحظة جميع ما يعطي من الخمس إلى
شرح
ويمكن الاستدلال بالآية الشريفة ( 1 ) لكلا الأمرين : أما كون الفضل للإمام عليه السلام فلظهور الآية في التقسيم بالسوية في فرض وجود الصنف الآخر ، والصنف الآخر هم المحتاجون من آل بيت هاشم ، فكأنه قال تعالى : فإن الخمس للإمام وللمحتاج من قرابة الرسول على فرض وجودهم ، أو قال : إن الخمس كله للإمام إلا في صورة وجود المحتاج من قرابته صلى الله عليه وآله فهو لهما . وأما كون النقص في سهم الإمام عليه السلام فلأن مقتضى التقسيم كون الخمس الموجود كائنا ما كان لهما ، فلو لم يف النصف لهم فما حصل لهما ، وأدلة التنصيف تكون في مورد عدم الأعواز ، كما لا يخفى . ( * 1 ) وهو المستفاد من الجواهر ناقلا عن المحقق الثاني وعن الرياض عن الفاضل - في بعض كتبه - وصاحب الذخيرة ( 2 ) . ويدل على التعميم ما تقدم في التعليق السابق : من الخبرين المتقدمين . إن قلت : الحكم بتعميم الذيل للعصرين مناف لما تقدم من اختصاص الجمع عند الإمام عليه السلام بعصر الحضور . قلت : ذيلهما ظاهر في التعليل ، فلو كان الصدر نصا في عصر الحضور كان غير مضر بعموم الذيل ، لمكان التعليل بقوله ( لأن له ما فضل عنهم ) ، وقريب منه المرفوع ، فافهم وتأمل وتبصر . ومقتضى الآية هو التعميم ، كما لا يخفى . وإن أبيت عن ذلك كله فثبوت الحقين مقتضى الاستصحاب ، كما لا يخفى على أولي الألباب . فمقتضى ما تقدم هو التنصيف في كل خمس يتعلق بالمال ، فللمكلف ثواب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 . ( 2 ) الجواهر ج 16 ص 111 .