تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
على غير ذلك من غير حرج ، فجواز الأخذ من مال الإمام عليه السلام للعلم برضاه بذلك لا يخرجه من الفقر . ومن ذلك يظهر الوجه في عدم وجوب الاستدانة . إن قلت : فعلى هذا يجوز إعطاء الزكاة والخمس لولد الأغنياء من الصغار والكبار . قلت : وجوب النفقة عليهم بمنزلة الاستحقاق من مالهم عرفا . إن قلت : يمكن القطع بوجوب ذلك على الإمام عليه السلام ، لأنه أي مصرف أبر وأوفى وأحسن من الصرف في العلوم الإسلامية وترويج مذهب الحق وهداية الناس . قلت : وجوب حصول ذلك لا يقتضي إلا الصرف إليه ، ووجوب الصرف إما من الزكاة أو من السهم المبارك أو من غير ذلك من الأوقاف ومنافع الأراضي الخراجية ، ولا يعين ذلك في السهم المبارك حتى يستكشف بذلك وجوب الإذن من الإمام عليه السلام . ويمكن أن يشكل في ذلك بأنه إذا فرض رضى الإمام عليه السلام بالتصرف في السهم المبارك فرضاه بالاستيجار أيضا حاصل بالأولوية ، لأنه حينئذ يجب عليه التحصيل بعد الإجارة . ودعوى لزوم الإذن في صحة الإجارة غير معلوم ، لعدم الدليل إلا على مدخلية الرضا ، وأما دخالة الزيادة عليه خصوصا في الصحة محل منع مناف للإطلاق ، فإذا صح ذلك فهو داخل في من يقدر على الاحتراف بصيرورته أجيرا فلا يصح له أخذ الزكاة أو الخمس . ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن مقتضى إطلاق غير واحد من الروايات ( كموثق سماعة ( 1 ) الوارد في الدار التي غلتها لا تفي بمؤونته مع ترك الاستفصال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 161 ح 1 من ب 9 من أبواب المستحقين للزكاة .