شرح
على غير ذلك من غير حرج ، فجواز الأخذ من مال الإمام عليه السلام للعلم برضاه بذلك
لا يخرجه من الفقر . ومن ذلك يظهر الوجه في عدم وجوب الاستدانة .
إن قلت : فعلى هذا يجوز إعطاء الزكاة والخمس لولد الأغنياء من الصغار
والكبار .
قلت : وجوب النفقة عليهم بمنزلة الاستحقاق من مالهم عرفا .
إن قلت : يمكن القطع بوجوب ذلك على الإمام عليه السلام ، لأنه أي مصرف أبر
وأوفى وأحسن من الصرف في العلوم الإسلامية وترويج مذهب الحق وهداية
الناس .
قلت : وجوب حصول ذلك لا يقتضي إلا الصرف إليه ، ووجوب الصرف إما
من الزكاة أو من السهم المبارك أو من غير ذلك من الأوقاف ومنافع الأراضي
الخراجية ، ولا يعين ذلك في السهم المبارك حتى يستكشف بذلك وجوب الإذن
من الإمام عليه السلام .
ويمكن أن يشكل في ذلك بأنه إذا فرض رضى الإمام عليه السلام بالتصرف في
السهم المبارك فرضاه بالاستيجار أيضا حاصل بالأولوية ، لأنه حينئذ يجب عليه
التحصيل بعد الإجارة . ودعوى لزوم الإذن في صحة الإجارة غير معلوم ، لعدم
الدليل إلا على مدخلية الرضا ، وأما دخالة الزيادة عليه خصوصا في الصحة محل
منع مناف للإطلاق ، فإذا صح ذلك فهو داخل في من يقدر على الاحتراف
بصيرورته أجيرا فلا يصح له أخذ الزكاة أو الخمس .
ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن مقتضى إطلاق غير واحد من الروايات
( كموثق سماعة ( 1 ) الوارد في الدار التي غلتها لا تفي بمؤونته مع ترك الاستفصال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 161 ح 1 من ب 9 من أبواب المستحقين للزكاة .