تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
وغيرها : لو كان التكسب يمنعه عن التفقه جاز أخذها ، لأنه مأمور به . وعن الأخير : وأما ما زاد على الواجب على التفقه فإن كان طالبا لدرجة الاجتهاد أو قد بلغها ويحتاج الناس إلى التعلم منه جاز له ترك التكسب ، وإن كان يعلم أنه لا يبلغ درجة الاجتهاد وكان في ازدياد ويعلم حاجة الناس إلى القدر الذي عنده جاز له الاشتغال بالتعلم والتعليم عن التكسب ، وإلا فلا ( 1 ) . وفي المستمسك في التعليق على العروة حيث قال الماتن بجواز أخذ الطالب للعلم مع قدرته على الاكتساب للزكاة ( 2 ) ، قال : إن في ذلك أقوالا ثلاثة : الأول هو الجواز مطلقا . الثاني وهو عن بعض : إطلاق المنع . الثالث : التفصيل بين الذي يجب عليه الاشتغال فيجوز ومن لا يجب عليه فلا يجوز . وهذا هو الأظهر ( 3 ) . انتهى ملخصا . أقول : يمكن أن يقال بعدم جواز الأخذ حتى في فرض الوجوب العيني بالذات أو بالحلف أو النذر ، وذلك لجواز الأخذ من السهم المبارك فهو حينئذ غني ، فلا يجوز للهاشمي أخذ الخمس ولا لغيره أخذ الزكاة ، لغناه بواسطة الاشتغال والعلم أو الاطمينان برضا الإمام عليه السلام في التصرف في السهم المبارك . ويمكن دفع ذلك بأنه ليس المقصود من الفقر هو الفقر إلى خصوص الزكاة عرفا وبالضرورة ، لأنه لو كان المقصود ذلك لم يجز أخذ الزكاة إلا لمن لا يقدر
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 312 - 315 . ( 2 ) العروة : كتاب الزكاة الفصل السادس ، المسألة 8 . ( 3 ) المستمسك : ج 9 ص 226 - 227 .
الخمس — صفحة 545 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي