شرح
اختاره جماعة ( 1 ) . انتهى .
وهو المختار عندي . ويدل على ذلك أمور :
الأول : أن ما دل من الأخبار من وجوب الإيصال إلى الإمام كله راجع إلى
عصر الحضور ، فإنه على طوائف ثلاث ، منها : مثل خبر النيشابوري ( 2 ) وأبي علي
بن راشد ( 3 ) مما هو متعرض لقضايا شخصية راجعة إلى زمان الهادي أو العسكري
أو إلى زمان أبي جعفر عليهم السلام ، كالمكاتبة الآمرة بالإيصال إلى وكيله ( 4 ) . ومنها : ما
دل على أن عمل رسول الله صلى الله عليه وآله كان كذا وعمل الإمام يكون كذا ( 5 ) ،
فهي أيضا
راجعة إلى زمان تحقق العمل ، فالمستفاد منها وإن كان أن حكمه كذلك ، إلا أنه لا
مطلقا ، كما لا يخفى . ومنها : ما يدل على أنه يقسم ويعطي ، المفروض فيه جمع
الخمس عنده من دون تعرض لوجوب الجمع عنده ، كما في مرفوع أحمد بن
محمد عن بعض أصحابنا ( 6 ) . وترى أن جميع ذلك غير راجع إلى عصر الغيبة
الكبرى حتى يكون الفقيه نائبا عنه في ذلك ، فيرجع إلى إطلاق الآية الشريفة غير
المشترطة للأذن أو الإيصال .
الثاني : عدم دليل مطلق يقتضي النيابة المطلقة في كل ما للإمام عليه السلام .
الثالث : على فرض ذلك فيمكن أن يكون وجوب الإيصال إلى الإمام عليه السلام
مضافا إلى إمامته - التي هي الرئاسة العامة في الدين والدنيا - من باب كونه رئيس
الطائفة وأقرب الأشخاص إلى الرسول صلى الله عليه وآله أي من يكون جامعا بين صفة القرابة
الماسة وكونه رئيس الطائفة وكونه إماما ، والحكم الذي يكون من هذا القبيل ثبوته
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 585 - 586 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 و 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 و 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) كما في المصدر : ص 356 ح 3 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 6 ) الوسائل : ج 6 ص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .