تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
اختاره جماعة ( 1 ) . انتهى . وهو المختار عندي . ويدل على ذلك أمور : الأول : أن ما دل من الأخبار من وجوب الإيصال إلى الإمام كله راجع إلى عصر الحضور ، فإنه على طوائف ثلاث ، منها : مثل خبر النيشابوري ( 2 ) وأبي علي بن راشد ( 3 ) مما هو متعرض لقضايا شخصية راجعة إلى زمان الهادي أو العسكري أو إلى زمان أبي جعفر عليهم السلام ، كالمكاتبة الآمرة بالإيصال إلى وكيله ( 4 ) . ومنها : ما دل على أن عمل رسول الله صلى الله عليه وآله كان كذا وعمل الإمام يكون كذا ( 5 ) ، فهي أيضا راجعة إلى زمان تحقق العمل ، فالمستفاد منها وإن كان أن حكمه كذلك ، إلا أنه لا مطلقا ، كما لا يخفى . ومنها : ما يدل على أنه يقسم ويعطي ، المفروض فيه جمع الخمس عنده من دون تعرض لوجوب الجمع عنده ، كما في مرفوع أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا ( 6 ) . وترى أن جميع ذلك غير راجع إلى عصر الغيبة الكبرى حتى يكون الفقيه نائبا عنه في ذلك ، فيرجع إلى إطلاق الآية الشريفة غير المشترطة للأذن أو الإيصال . الثاني : عدم دليل مطلق يقتضي النيابة المطلقة في كل ما للإمام عليه السلام . الثالث : على فرض ذلك فيمكن أن يكون وجوب الإيصال إلى الإمام عليه السلام مضافا إلى إمامته - التي هي الرئاسة العامة في الدين والدنيا - من باب كونه رئيس الطائفة وأقرب الأشخاص إلى الرسول صلى الله عليه وآله أي من يكون جامعا بين صفة القرابة الماسة وكونه رئيس الطائفة وكونه إماما ، والحكم الذي يكون من هذا القبيل ثبوته
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 585 - 586 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 و 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 و 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 5 ) كما في المصدر : ص 356 ح 3 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 6 ) الوسائل : ج 6 ص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .