شرح
للفقيه مقطوع العدم وإن كان الدليل وافيا بالإطلاق .
الرابع : مع الغض عما ذكر لا دليل على وجوب الإيصال إلى الإمام عليه السلام أو
الاستيذان منه من دون مراقبة المورد ، بأن يكون ذلك من قبيل التشريفات ، كما هو
الظاهر من تعليق صاحب المستمسك على العروة حيث استشكل صاحب العروة
في جواز دفع المالك الخمس إلى الأصناف الثلاثة بنفسه ، ولكن أذن هو قدس سره للجميع ( 1 ) ، فإن الإذن المذكور غير المقرون بالمراقبة الموجبة لأخذ الزائد ودفع
الناقص عن السهم المبارك لا وجه له وليس بمعلوم الثبوت للإمام عليه السلام حتى
ينوب عنه المجتهد .
الخامس : أنه يمكن أن يقال : إن الإذن حتى مع المراقبة لم يثبت للإمام ، بل
المستفاد من الأخبار هو وجوب الإيصال خارجا والأخذ من يد الإمام عليه السلام ،
ولعل السر في ذلك حفظ كرامة السادة وعدم رجوعهم إلى المالكين ، بل كان
مرجعهم شخصا واحدا هو الإمام عليه السلام . وكون تأمينهم عليه غير مربوط بوصول
الخمس إليه وعدمه وكفايته لحوائجهم وعدمها ، فهو يعطي من أسهمهم أو من سهمه
ما يغنيهم بذلك ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
السادس : أنه على فرض الغض عن جميع ذلك فلا دليل على الاشتراط ، بل
مقتضى الجمع بين إطلاق مثل الآية الشريفة ( 2 ) وما ورد في بيان معناها ( 3 ) وما ورد
من وجوب الإيصال إلى الإمام عليه السلام ( 1 ) : كون الواجب هو الإيصال إليه أو كون
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الثاني ، المسألة 7 .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وص 355 الباب 1
من أبواب قسمة الخمس .
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 375 الباب 3 من أبواب قسمة الخمس .