تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
للفقيه مقطوع العدم وإن كان الدليل وافيا بالإطلاق . الرابع : مع الغض عما ذكر لا دليل على وجوب الإيصال إلى الإمام عليه السلام أو الاستيذان منه من دون مراقبة المورد ، بأن يكون ذلك من قبيل التشريفات ، كما هو الظاهر من تعليق صاحب المستمسك على العروة حيث استشكل صاحب العروة في جواز دفع المالك الخمس إلى الأصناف الثلاثة بنفسه ، ولكن أذن هو قدس سره للجميع ( 1 ) ، فإن الإذن المذكور غير المقرون بالمراقبة الموجبة لأخذ الزائد ودفع الناقص عن السهم المبارك لا وجه له وليس بمعلوم الثبوت للإمام عليه السلام حتى ينوب عنه المجتهد . الخامس : أنه يمكن أن يقال : إن الإذن حتى مع المراقبة لم يثبت للإمام ، بل المستفاد من الأخبار هو وجوب الإيصال خارجا والأخذ من يد الإمام عليه السلام ، ولعل السر في ذلك حفظ كرامة السادة وعدم رجوعهم إلى المالكين ، بل كان مرجعهم شخصا واحدا هو الإمام عليه السلام . وكون تأمينهم عليه غير مربوط بوصول الخمس إليه وعدمه وكفايته لحوائجهم وعدمها ، فهو يعطي من أسهمهم أو من سهمه ما يغنيهم بذلك ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . السادس : أنه على فرض الغض عن جميع ذلك فلا دليل على الاشتراط ، بل مقتضى الجمع بين إطلاق مثل الآية الشريفة ( 2 ) وما ورد في بيان معناها ( 3 ) وما ورد من وجوب الإيصال إلى الإمام عليه السلام ( 1 ) : كون الواجب هو الإيصال إليه أو كون
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الثاني ، المسألة 7 . ( 2 ) سورة الأنفال : 41 . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وص 355 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 375 الباب 3 من أبواب قسمة الخمس .