كافيا لذلك ( * 1 ) .
شرح
في السهم المبارك وإتمام ما نقص عنهم من سهمه المبارك .
( * 1 ) في الجواهر في كتاب الزكاة :
إن الفقير الذي يحل له الصدقة هو الذي لا يملك
قوت سنته بالفعل أو بالقوة ، وإنه المشهور بين
المتأخرين ، بل هو المشهور من غير تقييد ، بل الخلاف
نادر ( 1 ) .
ونقل بعد ذلك قولين آخرين :
أحدهما أنه من لا يجب في ماله الزكاة . الثاني
أنه الذي لا يملك قوت عمره ، نسب ذلك في المفاتيح
إلى الشيخ قدس سره في المبسوط ( 2 ) .
أقول : لعل المراد بقوت سنته مالكية ذلك بحسب الملكة أي في كل سنة ، بأن
يكون له ضيعة تفي بمؤونة سنته أو يكون له شغل أو صنعة أو رأس مال كذلك ،
الذي هو عبارة أخرى عن القول الثالث .
والذي يؤديه دقيق النظر في الخمس أن الملاك هو الاستغناء عن الناس في
مدة عمره بحسب المتعارف إما بما ذكر ، أو بالمالكية الفعلية لقوت عمره وهو في
ما لا يقدر على العمل ولا على جعل بعضه رأس المال بشراء دار أو عقار أو
بالمضاربة مع غيره ، فيجوز للأخير أخذ ما يكفيه لعمره ، وكونه خلاف المشهور
غير مسلم ، لأن كلامهم مبني على المتعارف بحصول الغنى بإعطاء رأس المال
بحيث يكون منافعه كافية لجميع سنواته بحسب القاعدة ما دام لم تحدث حادثة
من حرب أو زلزلة أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 304 - 307
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 304 - 307