الخامسة والثلاثون : من كان استرباحه في سنة وصرف ما استفاده في سنتين فقد يشكل في كون حوله سنة واحدة قمرية أو شمسية ( * 1 ) ، ولعل الظاهر هو وجوب الخمس في رأس السنة من دون انتظار الربح الجديد لكن بشرط أن يكون شغله وافيا بمؤونته في السنين الآتية ، .
شرح
المأخوذة من مصادر التشريع - كالغدير والمولود والمبعث والعاشوراء وغير ذلك
من الوفيات والأعياد وما ورد فيه العبادات من رجب وشعبان وغيرهما - وكون
ذلك مفروغا عنه في كلامهم بحيث لم يتعرضوا لذلك ، مع كون الدورات الاثنا
عشرية القمرية مطابقة تقريبا للدور الواحد الشمسي ، فهي وافية بالمسامحة
بالمؤونة المحتاجة إليها بحسب الفصول ، مع أنه لو كان الملاك هي الشمسية
بالخصوص لم يكن عند العامة في الأعصار القديمة مبانا بالخصوص ، فوقت
ظهور الحنطة مثلا أو الشعير ليس وقتا معينا ويوما معينا بالخصوص ، فالتسامح
فيه واقع لا محالة ، ومع جعل السنة قمرية لا تتخلف عن الشمسية إلا بأيام قلائل
لا بد من التسامح فيها على كل حال .
( * 1 ) كما في مصباح الفقيه ، فإنه قال ما ملخصه أنه :
يشكل في ما لو كان له ضيعة تفيده في سنة دون
سنة فيزرع سنة ويعطل سنة لأن يكمل استعدادها ، فإنه
لو قيل إنها تفي بمؤونته لا يراد منه مؤونة السنة بل
سنتين ، فإن معنى وفائها بمؤونته : استغناؤه بفائدتها في
معاشه على الإطلاق ( 1 ) . انتهى .
أقول : ومثله التاجر الذي يسافر في طريق الاسترباح في سنة ولا يقدر على
المسافرة في كل سنة ، وذلك أيضا قد يفي ربحه المستفاد من سنة واحدة مثلا
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 130