تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
يكون المقصود مؤونة السنة ، فالواجب هو الخمس بعد ذلك ، من غير تأثير لمؤونة السنة اللاحقة في ذلك . وهذا أيضا مشكل جدا لأمرين : أحدهما : أنه مخالف لظاهر مكاتبة علي بن مهزيار من إيجابه نصف السدس الذي هو المحلل من الخمس بلا إشكال ، كما هو صريح معتبر الهمداني أقرأني علي كتاب أبيك إلى قوله عليه السلام : ( عليه الخمس بعد مؤونته ومؤنة عياله ) ( 1 ) في تلك المكاتبة أن الذي يجب عليه الخمس من يقوم ضيعته بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف السدس ولا غير ذلك . ثانيهما : انصراف مثل خبر أبي علي بن راشد في ( والتاجر عليه والصانع بيده ) ( 2 ) إلى ما يزيد عن مؤونة سنته إذا كان له شغل أو ضيعة تقوم بمؤونة سنواته اللاحقة . والوجه في الانصراف المذكور أن الانصراف إلى السنة من باب تشابه السنين نوعا من حيث الاحتياجات الصيفية والشتائية ومن حيث الاسترباحات التي ربما تدور مدار ذلك ، فاستثناء مؤونة السنة طريق عرفا إلى وفاء شغله أو ضيعته أو تجارته بمؤونة سنواته اللاحقة ما دام له هذا الشغل ، ولا داعي له إلى ترك شغله إذا كان كذلك إلا إلى شغل يكون أوفى بمعيشته من ذلك الشغل ، فالمظنون وفاء شغله بمؤونة سنواته الآتية ، فلا يحكم بوجوب الخمس إذا كان عالما بأنه يتم شغله في تلك السنة وليس له شغل في السنين الآتية ، ولا يقاس تلك السنة بالسنة اللاحقة من حيث الشغل أو من حيث المؤونة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المصدر : ص 348 ح 3 .
الخمس — صفحة 455 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي