تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
على الحساب الشمسي وبين ما إذا كان على الحساب القمري ، فالأول كالزراعات وما يعطى من الأجرة على حساب البروج الشمسية ،
شرح
( وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ) . فإنه ليس الحول هو عين السنة التي ذكره عليه السلام في الصدر ، وإلا لم يحل عليه الحول ، لأن المفروض أن سنة عشرين ومائتين لم تتم بعد . نعم ، يبقى الكلام بالنسبة إلى قوله عليه السلام ( قد حال عليهما الحول ) الظاهر في القمري قطعا ، فإن المستفاد منه لزوم مضي الحول القمري . والجواب عنه بوجوه : الأول : أنه طريق إلى الشمسي المجهول تحققه عند العامة ، فإن حلول الحول القمري إذا صار متيقنا مع أن من الواضح عدم كتابة تاريخ لذلك ملازم لحلول الحول الشمسي ، كما أن جعل اثني عشر من الدور القمري سنة بلحاظ أنه سنة شمسية تقريبية ، وإلا لا وجه لذلك . الثاني : أن يقال : إن مقتضى الجمع بينه وبين أدلة استثناء المؤونة أن الحول لاستثناء المؤونة ، فهي بمنزلة التعليل لاشتراط الحول ، فحيث إن ظهور التعليل حاكم بالنسبة إلى المعلل له يحكم بأن المقصود هو الحول الشمسي ، فتأمل . الثالث : أن يقال : إن مضي الحول القمري لا ينافي كون الاعتبار بالشمسي من حيث المؤونة ، ففي الخمس شرطان : أحدهما مضي الحول القمري . الثاني استثناء المؤونة المنطبقة على السنة الشمسية ، وليس أحد الشرطين مغنيا عن الآخر ، فإنه قد لا يكون له مؤونة أصلا حتى تستثنى ، فله التأخير إلى حلول الحول القمري ، بناء على إلقاء الخصوصية عن الذهب والفضة وإسراء الحكم إلى كل ربح مضى عليه حول ولم يصرف في المؤونة .