على الحساب الشمسي وبين ما إذا كان على الحساب القمري ، فالأول
كالزراعات وما يعطى من الأجرة على حساب البروج الشمسية ،
شرح
( وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في
الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ) .
فإنه ليس الحول هو عين السنة التي ذكره عليه السلام في الصدر ، وإلا لم يحل عليه
الحول ، لأن المفروض أن سنة عشرين ومائتين لم تتم بعد .
نعم ، يبقى الكلام بالنسبة إلى قوله عليه السلام ( قد حال عليهما الحول ) الظاهر في
القمري قطعا ، فإن المستفاد منه لزوم مضي الحول القمري .
والجواب عنه بوجوه :
الأول : أنه طريق إلى الشمسي المجهول تحققه عند العامة ، فإن حلول الحول
القمري إذا صار متيقنا مع أن من الواضح عدم كتابة تاريخ لذلك ملازم لحلول
الحول الشمسي ، كما أن جعل اثني عشر من الدور القمري سنة بلحاظ أنه سنة
شمسية تقريبية ، وإلا لا وجه لذلك .
الثاني : أن يقال : إن مقتضى الجمع بينه وبين أدلة استثناء المؤونة أن الحول
لاستثناء المؤونة ، فهي بمنزلة التعليل لاشتراط الحول ، فحيث إن ظهور التعليل
حاكم بالنسبة إلى المعلل له يحكم بأن المقصود هو الحول الشمسي ، فتأمل .
الثالث : أن يقال : إن مضي الحول القمري لا ينافي كون الاعتبار بالشمسي من
حيث المؤونة ، ففي الخمس شرطان : أحدهما مضي الحول القمري . الثاني استثناء
المؤونة المنطبقة على السنة الشمسية ، وليس أحد الشرطين مغنيا عن الآخر ، فإنه
قد لا يكون له مؤونة أصلا حتى تستثنى ، فله التأخير إلى حلول الحول القمري ،
بناء على إلقاء الخصوصية عن الذهب والفضة وإسراء الحكم إلى كل ربح مضى
عليه حول ولم يصرف في المؤونة .