تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ) بعد التوجه إلى ما قدمناه من اختلاف محصول الضيعة من حيث مبدأ الاكتساب وظهور الربح ومن حيث الحصول بالاكتساب وغيره ، فإنه يصدق قطعا في العرف إذا أخرجت مؤونته بعد ظهور أول المحصول إلى رأس السنة وأدى نصف السدس أنه امتثل إيجاب الإمام عليه السلام ، ويستفاد منه قطعا أنه ليس لكل نوع من الاكتساب أو للفائدة الحاصلة قهرا سنة مستقلة . وهو الذي يستفاد من عموم وجوب الخمس في كل ما استفاد من قليل أو كثير ( 1 ) أو في الغنائم ( 2 ) بعد التقيد بالمؤونة الظاهرة في السنة ، فإن الموضوع عرفا حينئذ مجموع ربح السنة ، فإنه الذي يستثنى منه مؤونة السنة ، وهو يتحقق بأول مصداق الربح إن لم يزد عليه ، وإن زاد عليه فالمفهوم باق بحاله وإنما الزيادة في المصداق ، فافهم وتأمل . وهو المستفاد مما ورد في التاجر والصانع ( 3 ) ، كما لا يخفى . وهنا توجيهات أخر للاعتبار بأول الاكتساب نذكرها ونذكر ما فيها : منها : أن ذلك من جهة أن مؤونة الربح تستثنى منه . وفيه : ما عرفت من أنه غير مربوط بالسنة حتى يكون ذلك ملاكا لمبدئها . ومنها : أن الظاهر استثناء مؤونة الربح ، وهي من أول الشروع في الاكتساب ، فإن السنة من أول الشروع في اكتساب الربح يكون سنة الربح ، ومقتضى الدليل استثناء مؤونة سنة الربح . وفيه أولا : أن إطلاق سنة الربح عليه بصرف الشروع في مقدماته غير واضح . وثانيا : أن الظاهر أن الخارج هو المؤونة بعد الربح وتعلق الخمس إلى السنة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المصدر : ص 338 الباب 2 . ( 3 ) مثل ما في المصدر : ص 348 ح 3 من ب 8 .