وهل تحصل السنة الجعلية بالمصالحة مع الحاكم الشرعي ؟ ( * 1 ) لا يبعد
ذلك إذا اطمأن الحاكم بجواز ذلك له من باب رضا الإمام عليه السلام ، فإنه ولي
السهمين ، وكان جائزا للمالك الأخذ بما يطمئن به الحاكم .
وأما بالقبض والإقباض من الحاكم الشرعي بعنوان الخمس - بأن
يأخذ من باب الخمس ويقرضه أيضا بعنوان أن يكون الخمس على
ذمته - فحصول السنة الجعلية محل إشكال ( * 2 ) .
شرح
على حصول الملكية للمستحق بالأخذ بعنوان التملك أو بالأخذ بعنوان الصرف
في مصارفه المتوقفة على التصرفات المتوقفة على الملكية .
( * 1 ) كما يظهر من المنهاج للسيد الفقيه الحكيم قدس سره في المسألة 34 .
ولكن لا بد من تقييد ما ذكر بأمرين : أحدهما الاطمينان برضاه عليه السلام للحاكم
بذلك ، وذلك لا يحصل لا سيما بالنسبة إلى سهم السادة الفقراء إلا بجعل شئ على
المالك لهم . ثانيهما حجية نظره للحاكم بالنسبة إلى تكليف المالك .
والعجب إطلاقه الحكم في ذلك وحكمه في المسألة 73 بأن الأحوط لزوما
مراجعة المرجع العام المطلع على الجهات العامة .
وهو أيضا محل إشكال ، إذ من يجوز تقليده نظره حجة على المالك وإن لم
يكن مرجعا عاما ، فإنه مع فرض العدالة وحجية نظره يراعي ذلك أيضا إن رأى
دخالته في رضا الإمام عليه السلام .
( * 2 ) وجه الإشكال أن فيه وجهان ، من جهة انقطاع دليل الخمس بالنسبة إلى
الأرباح الخارجية المحددة بالسنة واستثناء المؤونة ، فالأرباح الحاصلة بعد ذلك
مبدأ لشمول دليل الخمس ، فالسنة تلاحظ منه ، ومن جهة أن الدليل وإن فرض
قطعه إلا أن إعطاءه بعنوان الخمس بعد ذلك بمنزلة إدخاله في دليل الخمس ، كما
في سائر الأحكام بالنسبة إلى الخمس وسائر الأحكام بالنسبة إلى الحقوق الأخر ،