تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وهل تحصل السنة الجعلية بالمصالحة مع الحاكم الشرعي ؟ ( * 1 ) لا يبعد ذلك إذا اطمأن الحاكم بجواز ذلك له من باب رضا الإمام عليه السلام ، فإنه ولي السهمين ، وكان جائزا للمالك الأخذ بما يطمئن به الحاكم . وأما بالقبض والإقباض من الحاكم الشرعي بعنوان الخمس - بأن يأخذ من باب الخمس ويقرضه أيضا بعنوان أن يكون الخمس على ذمته - فحصول السنة الجعلية محل إشكال ( * 2 ) .
شرح
على حصول الملكية للمستحق بالأخذ بعنوان التملك أو بالأخذ بعنوان الصرف في مصارفه المتوقفة على التصرفات المتوقفة على الملكية . ( * 1 ) كما يظهر من المنهاج للسيد الفقيه الحكيم قدس سره في المسألة 34 . ولكن لا بد من تقييد ما ذكر بأمرين : أحدهما الاطمينان برضاه عليه السلام للحاكم بذلك ، وذلك لا يحصل لا سيما بالنسبة إلى سهم السادة الفقراء إلا بجعل شئ على المالك لهم . ثانيهما حجية نظره للحاكم بالنسبة إلى تكليف المالك . والعجب إطلاقه الحكم في ذلك وحكمه في المسألة 73 بأن الأحوط لزوما مراجعة المرجع العام المطلع على الجهات العامة . وهو أيضا محل إشكال ، إذ من يجوز تقليده نظره حجة على المالك وإن لم يكن مرجعا عاما ، فإنه مع فرض العدالة وحجية نظره يراعي ذلك أيضا إن رأى دخالته في رضا الإمام عليه السلام . ( * 2 ) وجه الإشكال أن فيه وجهان ، من جهة انقطاع دليل الخمس بالنسبة إلى الأرباح الخارجية المحددة بالسنة واستثناء المؤونة ، فالأرباح الحاصلة بعد ذلك مبدأ لشمول دليل الخمس ، فالسنة تلاحظ منه ، ومن جهة أن الدليل وإن فرض قطعه إلا أن إعطاءه بعنوان الخمس بعد ذلك بمنزلة إدخاله في دليل الخمس ، كما في سائر الأحكام بالنسبة إلى الخمس وسائر الأحكام بالنسبة إلى الحقوق الأخر ،
الخمس — صفحة 446 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي