تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الثالث : أن دليل استثناء المؤونة الذي يستفاد منه السنة إنما هو بعد فرض دليل الخمس ، فإنه مخصص لدليل الخمس ، فلا يشمل المؤونة قبل دليل الخمس ، كما في سائر العمومات والمخصصات . الرابع : أنه لو شك في استثناء مطلق المؤونة أو خصوص ما يكون بعد الربح فالقدر المتيقن مؤونة ما بعد الربح ، فيستدل بإطلاق وجوب الخمس في جميع ما يصدق عليه الغنيمة . إن قلت : بعد حلول الحول من مبدأ الاكتساب وعدم حلوله من مبدأ حصول الربح يشك في وجوب الخمس فورا ، ومقتضى إطلاق الدليل وجوبه فورا ، لأنه من الحقوق ، لا من باب دلالة الأمر على الفور ، ومقتضى ذلك أن الإطلاقين بالنسبة إلى تعيين مبدأ الحول متعارضان . قلت : الإطلاق الأول وارد على الثاني ، لأن الثاني قد قيد بمؤونة السنة وحكم بجواز التأخير إلى تمامية مؤونة السنة ، فهو بعد التقييد من حيث الفورية وجواز التأخير تابع لمقدار ما يستثنى من الربح من مؤونة السنة ، فإذا حكم بمقتضى الإطلاق الأول أن سنة المؤونة من ابتداء حصول الربح فجواز التأخير يكون إلى آخر تلك السنة ، من دون تخصيص زائد على ما خصص على النحو الكلي ، وهو جواز التأخير إلى آخر سنة المؤونة إرفاقا ، فافهم وتأمل . الخامس : أن ما ذكره بالنسبة إلى الفائدة الحاصلة من غير اكتساب - من كون المبدأ هو حصول الفائدة ، لأن سائر الأزمنة بالنسبة إليه يكون على وجه التساوي - جار بعينه بالنسبة إلى الحاصل بالاكتساب بنوع آخر بعد الاكتساب بالنوع الأول ، فإنه لا بد أن يلتزم بأن لكل اكتساب سنة جديدة ، لأن نسبة سائر الأزمنة إلى الاكتساب الثاني متساوية ، والاكتساب الأول غير مربوط بالاكتساب الثاني .