فلو أداه في رأس العام على النحو المتقدم من التقديم على الرأس
فلا إشكال فيه ، وأما لو لم يؤده فلوجوب أداء المجموع في رأس السنة
من ابتداء الربح الثاني وجه ( * 1 ) .
لكن الظاهر عدم كونه موجها ولا يجب عليه إلى السنة الآتية أن
شرح
من كان له شغلان : التجارة والصناعة .
إن قلت : إن مقتضى ظاهر قوله عليه السلام في المكاتبة : ( فأما الغنائم والفوائد فهي
واجبة عليهم في كل عام ) - الظاهر منها هو الفوائد الحاصلة من غير ترقب - أنه
في تلك الفوائد عام برأسه .
قلت : ظهوره كظهور رواية النيشابوري في استثناء المؤونة من ستين كرا ،
المستلزم لجواز التأخير إلى رأس السنة من ابتداء هذا الربح الخاص ، ومقتضى
تطبيق الآية الشريفة عليها أن الحكم المذكور من حيث الغنيمة من دون خصوصية
للربح الخاص ، كما أن الجمع بين خبر النيشابوري وذيل المكاتبة - الظاهر في
كون الموضوع للخمس مجموع الغلات - أيضا ذلك .
( * 1 ) وذلك من جهة أنه يصدق من ابتداء الربح الثاني مجموع الربح من السنة
التي لم يؤد خمسه ، فيجب أيضا خمس المجموع ولا يجوز له التأخير بالنسبة إلى
ما بعد تمام السنة من الربح الأول إلى السنة الآتية .
لكن يرده مجموع أمور :
الأول : لزوم سنين متعددة لمن له ربح في كل يوم إذا لم يؤد ذلك حين انقضاء
الحول الأول ، فلا بد من حساب المؤونة من ابتداء الربح الأول إلى الثاني من
السنة الأولى ، وفي المشترك يجئ إشكال أنه من الربح الأول أو من الربح الثاني
أو التوزيع وطريقته . وهذا مقطوع العدم .
الثاني : أن مقتضى الاعتبار بالسنتين : جواز التأخير بالنسبة إلى الربح الثاني