تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فلو أداه في رأس العام على النحو المتقدم من التقديم على الرأس فلا إشكال فيه ، وأما لو لم يؤده فلوجوب أداء المجموع في رأس السنة من ابتداء الربح الثاني وجه ( * 1 ) . لكن الظاهر عدم كونه موجها ولا يجب عليه إلى السنة الآتية أن
شرح
من كان له شغلان : التجارة والصناعة . إن قلت : إن مقتضى ظاهر قوله عليه السلام في المكاتبة : ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ) - الظاهر منها هو الفوائد الحاصلة من غير ترقب - أنه في تلك الفوائد عام برأسه . قلت : ظهوره كظهور رواية النيشابوري في استثناء المؤونة من ستين كرا ، المستلزم لجواز التأخير إلى رأس السنة من ابتداء هذا الربح الخاص ، ومقتضى تطبيق الآية الشريفة عليها أن الحكم المذكور من حيث الغنيمة من دون خصوصية للربح الخاص ، كما أن الجمع بين خبر النيشابوري وذيل المكاتبة - الظاهر في كون الموضوع للخمس مجموع الغلات - أيضا ذلك . ( * 1 ) وذلك من جهة أنه يصدق من ابتداء الربح الثاني مجموع الربح من السنة التي لم يؤد خمسه ، فيجب أيضا خمس المجموع ولا يجوز له التأخير بالنسبة إلى ما بعد تمام السنة من الربح الأول إلى السنة الآتية . لكن يرده مجموع أمور : الأول : لزوم سنين متعددة لمن له ربح في كل يوم إذا لم يؤد ذلك حين انقضاء الحول الأول ، فلا بد من حساب المؤونة من ابتداء الربح الأول إلى الثاني من السنة الأولى ، وفي المشترك يجئ إشكال أنه من الربح الأول أو من الربح الثاني أو التوزيع وطريقته . وهذا مقطوع العدم . الثاني : أن مقتضى الاعتبار بالسنتين : جواز التأخير بالنسبة إلى الربح الثاني