شرح
مستثناة من ستة آلاف ، وفي الخمسة التي بعد الستة يوزع أو يتخير - على ما
يجئ شرحه - وفي الشهر الأخير يختص الربح الأخير باستثناء المؤونة .
والتوزيع في المشترك إما بالمناصفة من دون ملاحظة النسبة ، فينصف ما بقي
من الربح الأول وما حصل له من الربح الثاني إلى أن ينفد الربح الأول ، أو بالنسبة
إلى أصل الربح ، ففي المثال يقسم المؤونة أربعة عشر قسما ، فيستثني ستة منها من
الربح الأول وثمانية منها من الربح الثاني ، أو يلاحظ بالنسبة إلى الربح الثاني وما
بقي من الربح الأول ، فلو بقي من الربح الأول ألفان يقسم المؤونة خمسة أقسام
فيخرج من الأول خمسة ومن الربح الثاني الباقي .
وأما التخيير فظاهره التخيير بين التوزيع بالمناصفة ، أو بالنسبة إلى أصل
الربح ، أو بالنسبة إلى الربح الثاني وما بقي من الربح الأول ، أو استثناء جميع
المؤونة من الربح الأول حتى ينفد ، أو استثناء جميعه من الربح الثاني .
لكن هذا المبنى - أي ملاحظة السنة لكل ربح - مورد للإيراد من وجوه :
منها : أن لازمه عدم تعلق الخمس بمن يزيد ربحه عن مجموع مؤونته من أول
حصول أول الأرباح - كالتاجر قليل المال أو الصانع بيده في أغلب مصاديقه - إلا
بعد ما حصل له من أرباح السنين المتعددة ما يزيد على مؤونته في السنة التي
مبدأها من أول مالكيته للأرباح الزائدة مجموعها على مؤونته . وجه الاستلزام أن
الربح الأول لا يفي بمؤونته من أوله إلى رأس سنته وباقي الأرباح لم تتم سنته .
وهو كاد أن يكون مخالفا لصريح مكاتبة علي بن مهزيار الحاكمة بإعطاء
نصف السدس لمن يقوم ضيعته بمؤونته في كل عام ، فإنه بعد أن حصل له الشعير ثم
حصلت له الحنطة بعد شهرين ثم حصلت له الأثمار ثم حصلت له الشتويات
- كالشلغم والطماطة - وصرف جميع ذلك في مؤونته وزاد عنها في موقع حصول
أول الربح وهو الشعير فلا بد له من أداء نصف السدس من الكل من باب الخمس ،