أو يكون لمجموع الأرباح سنة واحدة يجب خمس ما زاد على المؤونة
بالنسبة إلى المجموع دفعة واحدة ؟ ولعل الأصح هو الثاني ( * 1 ) .
وهذا من غير فرق بين وجود أنواع مختلفة للتكسب وعدمه ، ولا
بين اختلاف مبدأ كل نوع من التكسبات وعدمه ، ولا بين كون بعض
الفوائد حاصلا بالتكسب وبعضها حاصلا قهرا أو كون جميع فوائده
حاصلا قهرا ( * 2 ) .
شرح
ومنها : عدم مناسبة استثناء المؤونة من كل ربح ، بل المناسب استثناؤه من
مجموع الأرباح ، لعدم وفاء كل ربح في الغالب لمؤونة السنة .
ومنها : أنه لو فرض الشك في ذلك فبعد حلول الحول بالنسبة إلى الربح الأول
يشك في وجوب الخمس فورا ، ومقتضى الدليل لولا استثناء المؤونة وجوبه فورا ،
والقدر المتيقن استثناء المؤونة من مجموع الربح ، فيكون الربح الباقي زائدا على
مؤونة السنة ، فيجب الخمس بعد حلول الحول من أول الربح الأول على الأصح
- كما يأتي - أو من أول الشروع في الاكتساب كما عن بعض الأصحاب .
( * 1 ) كما تقدم في التعليق السابق وظهر من مجموع ما أوردناه على الوجه الأول
من الوجوه الستة .
( * 2 ) وذلك لبعض الوجوه المتقدمة : من السيرة ، ومكاتبة علي بن مهزيار
- المعتبرة - حيث إنه جعل موضوع الخمس في كل عام مجموع الغلات التي قد
عرفت وضوح الاختلاف في أنواعها والاختلاف في مبدأ حصولها ، ومن المعلوم
أن فوائد الغلات منها ما يحصل قهرا من دون التكسب - كالمراتع والأحطاب
والكتيرا وغير ذلك - ولا فرق بينه وبين غيره عرفا ، مضافا إلى أنه مع فرض
الشك يجب الخمس فورا ، كما تقدم في التعليق الأسبق ، مع أن كلمة ( التاجر ) بل
( الصانع ) تشمل من كان له أنواع من التجارات أو أنواع من الصناعات ، بل تشمل