تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أو يكون لمجموع الأرباح سنة واحدة يجب خمس ما زاد على المؤونة بالنسبة إلى المجموع دفعة واحدة ؟ ولعل الأصح هو الثاني ( * 1 ) . وهذا من غير فرق بين وجود أنواع مختلفة للتكسب وعدمه ، ولا بين اختلاف مبدأ كل نوع من التكسبات وعدمه ، ولا بين كون بعض الفوائد حاصلا بالتكسب وبعضها حاصلا قهرا أو كون جميع فوائده حاصلا قهرا ( * 2 ) .
شرح
ومنها : عدم مناسبة استثناء المؤونة من كل ربح ، بل المناسب استثناؤه من مجموع الأرباح ، لعدم وفاء كل ربح في الغالب لمؤونة السنة . ومنها : أنه لو فرض الشك في ذلك فبعد حلول الحول بالنسبة إلى الربح الأول يشك في وجوب الخمس فورا ، ومقتضى الدليل لولا استثناء المؤونة وجوبه فورا ، والقدر المتيقن استثناء المؤونة من مجموع الربح ، فيكون الربح الباقي زائدا على مؤونة السنة ، فيجب الخمس بعد حلول الحول من أول الربح الأول على الأصح - كما يأتي - أو من أول الشروع في الاكتساب كما عن بعض الأصحاب . ( * 1 ) كما تقدم في التعليق السابق وظهر من مجموع ما أوردناه على الوجه الأول من الوجوه الستة . ( * 2 ) وذلك لبعض الوجوه المتقدمة : من السيرة ، ومكاتبة علي بن مهزيار - المعتبرة - حيث إنه جعل موضوع الخمس في كل عام مجموع الغلات التي قد عرفت وضوح الاختلاف في أنواعها والاختلاف في مبدأ حصولها ، ومن المعلوم أن فوائد الغلات منها ما يحصل قهرا من دون التكسب - كالمراتع والأحطاب والكتيرا وغير ذلك - ولا فرق بينه وبين غيره عرفا ، مضافا إلى أنه مع فرض الشك يجب الخمس فورا ، كما تقدم في التعليق الأسبق ، مع أن كلمة ( التاجر ) بل ( الصانع ) تشمل من كان له أنواع من التجارات أو أنواع من الصناعات ، بل تشمل