ولعل الاحتياط أن يصالح الولي بشئ من ماله للمولى عليه بشرط
أن يؤدي الخمس من جانبه ويجعل اختيار فسخها لنفسه بعد البلوغ أو
رفع الجنون ( * 1 ) .
السابعة والعشرون : المشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم عدم
اشتراط الحول في أصل وجوب الخمس ، لكن يكون وجوبه موسعا إلى
آخر الحول - وإلى إخراج المؤونة - بالنسبة إلى أرباح المكاسب ، ( * 2 )
شرح
الثالث : عدم الخمس لو مات الصغير ، لا عليه كما تقدم ، ولا على الوارث ،
لعدم الخمس في الإرث .
الرابع : جواز معاملاته في حال الصغر ولو بعد مضي سنة الربح كما هو ظاهر .
لكن الأصح ما تقدم من ثبوت الخمس ولزوم ذلك على الولي ، من باب
وجوب أداء الحق على من بيده الحق ، كما في سائر ديون الصغير أو أماناته التي
تكون عنده .
( * 1 ) أما المصالحة فلأن القرض فيه شبهة الربا من حيث الشرط الراجع نفعه إلى
الولي أيضا ، من باب أداء تكليفه المحتمل ، وأما الشرط فلأنه معه ليس التصرف
في مال الصغير إلا من باب حق الولي الذي شرط على المولى عليه .
( * 2 ) كما في الجواهر ، فإنه قال قدس سره :
وكذا لا اعتبار للحول في الأرباح أيضا على
المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل لا أجد فيه
خلافا إلا ما يحكى عن ابن إدريس ، وعبارته ليست
بتلك الصراحة بل ولا ذلك الظهور - إلى أن قال : -
ولكن يؤخر جوازا في الأرباح احتياطا للمكتسب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 79 .