شرح
ومنها : أنه على فرض الظهور فلا شبهة في أنه من قبيل ذكر العام بعد
الخاص ، فيكون المقصود أن المجعول هو وجوب الصلاة وجميع أقلام الجعل ،
فلا يكون مفهومه إلا عدم ذلك قبل البلوغ على نحو القضية المهملة فلا ينافي
ثبوت الخمس .
فالمحصل في الجواب عن عموم رفع القلم لمثل جعل الخمس وجوه ، الأول :
الانصراف إلى قلم الكاتبين ، من جهة اعتبار ذلك في نفس الباب ، فيكون من قبيل
المجمل والمبين . الثاني : الانصراف إلى ذلك ، من جهة أن كتابة السيئات مما
تكررت كثيرا في الكتاب والسنة . الثالث : الانصراف إليه ، من باب أنه القلم الذي
يجري في الخارج ويوضع ، بخلاف قلم التكليف . الرابع : عدم دليل معتبر على
عنوان رفع القلم .
ب - ومن ذلك يظهر أن الأظهر ثبوت الخمس حين الصغر .
ج - وهنا وجه ثالث أقرب من الأول ، وهو ثبوت الخمس بعد التكليف بالنسبة
إلى ما قبله . ووجهه مركب من أمرين : أحدهما عموم رفع القلم لقلم الوضع .
ثانيهما أن الموضوع للخمس هو حدوث الغنيمة ، فمن حدث الغنيمة
بالنسبة إليه يجب عليه الخمس ، وبعد التكليف يكون الصغير البالغ موضوعا لذلك
فلا مانع من تعلق التكليف به .
ويترتب على هذا الوجه أمور :
الأول : عدم وجود الخمس في ماله حال الصغر فلا يجب على الولي بل لا
يجوز له الأداء من ماله .
الثاني : حساب المؤونة بالنسبة إلى مجموع سنوات صغره التي حصلت له فيها
الغنيمة ، فلو جمع أرباح جميع سنوات صغره واشتري له دار آخر أعوام صغره لم
يكن فيها الخمس .