تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
الإنفاق بالنسبة إلى جميع المنافع قوله تعالى : ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو ( 1 ) الظاهر - بحسب ما يستفاد - أن المقصود بذل الزائد عما يحتاج إليه في سبيله تعالى والله تعالى قد رضي في جميع المنافع بالخمس . وقياس مال الغير بالمنافع ليس مما يلقى إلى المخاطب لبيان ما هو الموضوع للحكم واقعا ، كما في ( الخمر حرام لأنه مسكر ) . وقد يشكل الاستدلال بالمجموع من مرسل الفقيه وصدر خبر السكوني وذيله - مع قطع النظر عن الإيراد المتقدم - بالمعارضة بمفهوم خبر عمار أي قوله : ( والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ) ( 2 ) الدال بالمفهوم على أنه إذا عرف صاحبه فلا خمس فيه . ويدفع ذلك أولا باحتمال أن يكون المنصرف إليه هو الصاحب المشخص للمال القابل للصلح معه ، لا المصرف المنطبق على الملأين من الفقراء من السادات مثلا . وثانيا بأنه ليس مفهوم السالبة الكلية إلا الموجبة الجزئية كما بينا في الأصول ، وفاقا للمرحوم الأستاذ الوالد العلامة تغمده الله برحمته وغفرانه وللشيخ محمد تقي صاحب الحاشية وخلافا للشيخ الأنصاري قدس سرهم . وثالثا بأنه على فرض تمامية الاستدلال بذيل خبر السكوني من حيث التعليل فلا ريب أن التعليل حاكم على المفهوم المستفاد من العلية المنحصرة المستفادة من المفهوم ، إذ به يتبين أن التقييد بعدم الصاحب المعلوم من باب أن صاحبه الحق المتعالي فينطبق على الخمس أيضا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 219 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 410 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي