تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وليس عليه الاسترضاء ممن عامل معه بالمختلط ( * 1 ) ، لكن لا يترك الاحتياط بإعطاء الأكثر ( * 2 ) .
الرابعة والعشرون : إذا كان في المختلط ( الذي يحتمل أن يكون الحرام فيه زائدا على الخمس ) خمس لسبب آخر - كالأرباح والمعادن - فالمشهور بينهم عدم الاكتفاء بإخراج الخمس ( * 3 ) .
شرح
اختلاط المجموع بالحرام ، فهو صلح عن الجميع . ( * 1 ) وذلك لوجهين أيضا : أحدهما السكوت عن ذلك . وفيه تأمل . ثانيهما أن الخمس محلل لجميع ما صرفه ، فيكون معاملاته من قبيل من باع شئ ثم ملكه . ( * 2 ) في جميع الصور التي ليس الاختلاط بشرائطه منحصرا في المال الموجود ، بأن يكون مجموع المكتسب مختلطا أو كل واحد من الموجود والتالف كذلك واجدين لشرائط الاختلاط أم لا ، ولكن على التقدير الثاني إذا كان المجموع واجدا له فإن الاحتياط المزبور مبرئ للذمة إن شاء الله تعالى . ( * 3 ) المقصود من الشهرة هي الشهرة بين علماء العصر ومن قارب عصرنا ، كصاحب العروة والمحشين وصاحب الجواهر قدس سرهم حيث قوى كونه من أفراد معلوم المالك ( 1 ) ، ونفى عنه الإشكال الشيخ الأنصاري قدس سره في رسالته في الخمس ( 2 ) . نعم ، الظاهر من عبارة كشف الغطاء ( 3 ) الاكتفاء بالخمس من حيث المختلط . والإنصاف أن له وجه قوي من جهة أن صدر خبر السكوني قابل للانطباق عليه أيضا ، وهو قوله ( إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه ) ( 4 ) وكذا صدر مرسل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 76 . ( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 263 . ( 3 ) ص 361 . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس