وليس عليه الاسترضاء ممن عامل معه بالمختلط ( * 1 ) ، لكن لا يترك
الاحتياط بإعطاء الأكثر ( * 2 ) .
الرابعة والعشرون : إذا كان في المختلط ( الذي يحتمل أن يكون
الحرام فيه زائدا على الخمس ) خمس لسبب آخر - كالأرباح
والمعادن - فالمشهور بينهم عدم الاكتفاء بإخراج الخمس ( * 3 ) .
شرح
اختلاط المجموع بالحرام ، فهو صلح عن الجميع .
( * 1 ) وذلك لوجهين أيضا : أحدهما السكوت عن ذلك . وفيه تأمل . ثانيهما أن
الخمس محلل لجميع ما صرفه ، فيكون معاملاته من قبيل من باع شئ ثم ملكه .
( * 2 ) في جميع الصور التي ليس الاختلاط بشرائطه منحصرا في المال
الموجود ، بأن يكون مجموع المكتسب مختلطا أو كل واحد من الموجود والتالف
كذلك واجدين لشرائط الاختلاط أم لا ، ولكن على التقدير الثاني إذا كان
المجموع واجدا له فإن الاحتياط المزبور مبرئ للذمة إن شاء الله تعالى .
( * 3 ) المقصود من الشهرة هي الشهرة بين علماء العصر ومن قارب عصرنا ،
كصاحب العروة والمحشين وصاحب الجواهر قدس سرهم حيث قوى كونه من أفراد
معلوم المالك ( 1 ) ، ونفى عنه الإشكال الشيخ الأنصاري قدس سره في رسالته في
الخمس ( 2 ) .
نعم ، الظاهر من عبارة كشف الغطاء ( 3 ) الاكتفاء بالخمس من حيث المختلط .
والإنصاف أن له وجه قوي من جهة أن صدر خبر السكوني قابل للانطباق
عليه أيضا ، وهو قوله ( إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه ) ( 4 ) وكذا صدر مرسل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 76 .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 263 .
( 3 ) ص 361 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس