وفي كفاية إعطاء ما يحتمل أن يكون رد المظالم بالنسبة إلى أحد
المالين وإعطاء الخمس بالنسبة إلى الآخر على وجه التفريق أو الادغام
إشكال ( * 1 ) .
شرح
خمس النصف قيمة بقصد ما هو المحبوب عنده تعالى ، لأنه يحصل العلم بحلية
ذلك ، ومنشأ العلم هو دليل الخمس الجاري في أحد الطرفين على تقدير وجود
الحرام ودليل الصدقة بالنسبة إلى الحد الأكثر الذي لا يعارضه دليل الخمس .
( * 1 ) قد مر وجه الكفاية في التعليق المتقدم . وأما وجه الإشكال فهو من جهة
أن مقتضى دليل الخمس في المجموع : انحصار المحلل من جهة حد الأقل بذلك ،
فلا بد إما من خمس المجموع أو الخمس المضاف إلى كل واحد من المالين .
والحكم بإعطاء رد المظالم الذي هو الأكثر إنما هو في مورد يكون أكثر من خمس
المجموع بحيث يقطع بإعطاء ما يحتمل كونه ملكا للغير في المالين ، الذي في
المثال هو ربع المجموع ، الذي هو أكثر بالضرورة من خمس المجموع .
إن قلت : إذا أعطى المحتملين على وجه التفريق فأعطى ربع النصف إلى الفقير
غير الهاشمي من باب الصدقة احتياطا وأعطى الخمس لمصرفه فقد أعطى أكثر من
الخمسين ، ولا يدل دليل الخمس على عدم الاكتفاء .
قلت : ما أعطاه على وجه الصدقة المحضة أو على وجه الخمس لا يزيد عن
ربع النصف ، والباقي هبة ، فلا فرق بين الهبة والادغام في عدم إعطاء جميع ما في
المال من الحرام على وجه القطع واليقين . وأما قياس المقام بما تقدم في المسألة
الثامنة عشر من كفاية قيمة خمس أحد الطرفين ، فمردود بأن المستفاد من الدليل
أن المحلل منحصر في الخمس ، وقد حصل في المسألة المذكورة دون المقام .
ومع ذلك فالمسألة لا تخلو عن شوب الإشكال ، لكن لا إشكال في كفاية
إعطاء خمس المجموع .