تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وفي كفاية إعطاء ما يحتمل أن يكون رد المظالم بالنسبة إلى أحد المالين وإعطاء الخمس بالنسبة إلى الآخر على وجه التفريق أو الادغام إشكال ( * 1 ) .
شرح
خمس النصف قيمة بقصد ما هو المحبوب عنده تعالى ، لأنه يحصل العلم بحلية ذلك ، ومنشأ العلم هو دليل الخمس الجاري في أحد الطرفين على تقدير وجود الحرام ودليل الصدقة بالنسبة إلى الحد الأكثر الذي لا يعارضه دليل الخمس . ( * 1 ) قد مر وجه الكفاية في التعليق المتقدم . وأما وجه الإشكال فهو من جهة أن مقتضى دليل الخمس في المجموع : انحصار المحلل من جهة حد الأقل بذلك ، فلا بد إما من خمس المجموع أو الخمس المضاف إلى كل واحد من المالين . والحكم بإعطاء رد المظالم الذي هو الأكثر إنما هو في مورد يكون أكثر من خمس المجموع بحيث يقطع بإعطاء ما يحتمل كونه ملكا للغير في المالين ، الذي في المثال هو ربع المجموع ، الذي هو أكثر بالضرورة من خمس المجموع . إن قلت : إذا أعطى المحتملين على وجه التفريق فأعطى ربع النصف إلى الفقير غير الهاشمي من باب الصدقة احتياطا وأعطى الخمس لمصرفه فقد أعطى أكثر من الخمسين ، ولا يدل دليل الخمس على عدم الاكتفاء . قلت : ما أعطاه على وجه الصدقة المحضة أو على وجه الخمس لا يزيد عن ربع النصف ، والباقي هبة ، فلا فرق بين الهبة والادغام في عدم إعطاء جميع ما في المال من الحرام على وجه القطع واليقين . وأما قياس المقام بما تقدم في المسألة الثامنة عشر من كفاية قيمة خمس أحد الطرفين ، فمردود بأن المستفاد من الدليل أن المحلل منحصر في الخمس ، وقد حصل في المسألة المذكورة دون المقام . ومع ذلك فالمسألة لا تخلو عن شوب الإشكال ، لكن لا إشكال في كفاية إعطاء خمس المجموع .