من حيث النصاب مثلا ، وأما من حيث تعلق الخمس به فلا يتوقف على
ذلك ، بل الظاهر تعلقه بكل ما كان ركازا وواقعا تحت الأرض ( * 1 ) .
شرح
في الوعاء ونحوه في الأرض الخربة مما كان مشكوكا أنه كان بقصد ذلك أم لا :
أنه يكون من مصاديق الكنز ، فإن القطع بأن دفنه تحت الأرض كان عن قصد غير
حاصل في الغالب .
( * 1 ) كما يدل عليه صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) ، فيشمل جميع الأموال الموجودة
تحت الأرض حتى ما لم يكن له قيمة سابقا ويكون عند الحفر ذا قيمة أغلى من
الجواهر - كالأشياء العتيقة - لصدق الركاز عليه .
ولا يعارضه صحيح البزنطي المتقدم ( 2 ) :
سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ( ما
يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ) .
الموجب للاختصاص بالنقدين - حتى لا يشمل سبائك الذهب - كما في
الجواهر عن أستاذه ، خلافا لما عن التذكرة والمنتهى والدروس والبيان ، بل قال :
إن عبارة الأولين تشعر بالاجماع عندنا ( 3 ) .
وجه عدم المعارضة لما ذكر أمور :
منها : أن كون الخمس من حيث الكنز مختصا بالنقدين لا يدل على أن
الخمس من حيث الركاز أيضا كذلك ، فتأمل .
ومنها : احتمال كون ( من ) في قوله ( من الكنز ) تبعيضية ، أي السؤال عن
البعض من كل كنز يجب فيه الخمس ، فإن السؤال عن بعض أفراد الكنز بحيث
يحتمل أن لا يكون لبعض أفراد الكنز خمس أصلا مما لا ينقدح في ذهن السائل
بعد وجود الاطلاقات المتعددة ، بل المظنون أن البزنطي حيث كان في ذهنه أن
هامش
( 1 ) في ص 99 .
( 2 ) في ص 98 .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 25 .