شرح
لن يبرح من مجلسه " ( 1 ) .
إلا أن في المقام أخبار أخر ربما تعارض ما تقدم :
فمنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو
بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين ، قال :
" يصلي ركعتين " ( 2 ) .
ويمكن المناقشة فيه بأنه وإن لم يذكر فيه أنه نقص من الصلاة المكتوبة
الواجبة عليها أربع ركعات بمقدار ركعتين لكن يستفاد من مساق السؤال نحو
ارتباط بين المتروك والمأتي به ، فيمكن أن يكون ذلك بالترتب بين الصلاتين بأن
يكون المأتي به الظهر والمتروك هو العصر ، ولعل كونه في طي السفر قرينة على
ذلك ، وليس بينا ولا مبينا أن وطنه كان بالكوفة .
ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما
فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثم ذكر بعد ذلك أنه فاتته ركعة ، فقال :
" يعيدها ركعة واحدة " ( 3 ) .
ويمكن المناقشة فيه بأنه بحسب الظاهر متحد مع ما روي عن يونس عن
العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، للاتحاد في جميع الألفاظ إلا أن في
آخره " يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه فعليه أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 11 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 312 ح 19 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 310 ح 12 من ب 3 من أبواب الخلل .