تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
وإلا قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو . *
شرح
مع أنه يلزم من تنجزه الانحلال ، لأن مقتضى التنجيز هو التدارك ، وبعد التدارك يقطع بعدم لزوم سجدتي السهو الذي كان طرفا للعلم الإجمالي . قلت : المنجز هو العلم بلزوم التدارك على تقدير النقصان ووجوب سجدتي السهو على تقدير الزيادة وبقاء صحة الصلاة على التقدير المذكور ، ولازمه سجود السهو إن لم يتدارك ، وعلامة ذلك لزوم المخالفة القطعية للتكليف على تقدير جريان الأصلين ، لأن الفرض لسجود السهو حينئذ متحقق وهو الصحة على تقدير زيادة السجدة . إن قلت : العلم بالزيادة حاصل على تقدير زيادة السجدة وعلى تقدير نقصانها ، إذ على التقدير الثاني قد زاد في القيام سهوا ، فلزوم سجود السهو مسلم ، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة من دون معارض . قلت أولا : زيادة القيام على فرض النقصان غير معلوم ، إذ هو مبني على عدم جريان قاعدة التجاوز ، إذ على فرض جريانها إلى أن يصل إلى الركوع لا تكون السجدة جزء في الصلاة ، فإنها ملقاة بحديث " لا تعاد " فلا يكون القيام زائدا في هذا الفرض . وثانيا : لو فرض الانحلال فلا ريب أن انحلاله مبني على عدم جريان قاعدة التجاوز ، فلا يمكن أن يصير منشأ لجريان القاعدة ، فإنه يلزم من عدم جريانها جريانها ، ويلزم من جريانها عدم كون القيام زائدا ، فلا انحلال فلا تجري القاعدة ، ويلزم من الانحلال حينئذ عدم الانحلال ومن عدم الانحلال الانحلال ، وهو محال . هذا تمام الكلام في المقام . والله المستعان في المبدأ والختام . * الظاهر عدم وجوب قضائها سواء قلنا بلزوم سجود السهو لكل زيادة أم لا : أما على الأول فلأن لزوم سجود السهو قطعي إما لنقصان السجدة وإما