تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
وإما لأنه لا يعلم بقاء محل التشهد ، من حيث إن محله الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم . *
شرح
* أقول : ظاهره كفاية صرف الشك في الحكم بعدم وجوب التشهد ، لأنه الظاهر من قوله " بل محكوم بالعدم " في مقام الترقي والإضافة بالنسبة إلى ما قبله ، ولعله لأصالة البراءة عن وجوبه ، للشك في موضوعه . وهو محل الإيراد من وجوه : الأول : أن استصحاب بقاء المحل - وهو عدم الدخول في الركعة الثالثة بعد الإتيان بالثانية - كاف في الحكم بالوجوب . الثاني : أنه مع الغض عنه فلا ريب أن مقتضى الاستصحاب وجوب التشهد في الصلاة المستلزم لوجوبه في تلك الركعة ، والاستلزام المذكور من باب الاحتياج إلى الموضوع ، وذلك ثابت في مطلق الحكم - واقعيا كان أو ظاهريا - ومن المعلوم أنه ليس له محل حتى في الظاهر إلا في تلك الركعة التي بيده . الثالث : أنه مع الغض عنه فإنه طرف للعلم الإجمالي إما بوجوب التشهد في المقام أو بوجوب التشهد بعد الصلاة . الرابع : أنه طرف للعلم الإجمالي إما بوجوب التشهد في المقام أو بوجوب سجدتي السهو بعد الصلاة . وأما قوله " بل محكوم بالعدم " فالظاهر أن المقصود منه أن كون التشهد الذي يؤتى به بقيد كونه واقعا في المحل محكوم بالعدم ، فالتشهد المتصف بكونه في المحل محكوم بالعدم . ويحتمل أن يكون المقصود أن وصف كونه واقعا في المحل محكوم بالعدم ، وحالته السابقة هي العدم بعدم الموضوع . ويحتمل بعيدا ما ذكره ( قدس سره ) في المستمسك من أن وصف كون الركعة هي الرابعة محكوم بالعدم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 609 .