شرح
مضافا إلى إشكال آخر في المقام وهو أنه بعد فرض صحة ما مضى من حيث
قصد العشائية فما الوجه في صحة ما بقي بقصد العشائية مع فقد الترتيب في فرض
تذكره ؟ !
وإن كان الأصح - وفاقا لصاحب المستمسك وخلافا لصاحب العروة -
جريان " لا تعاد الصلاة " والحكم بصحة الصلاة المأتي بها بعنوان العشاء لتخيل
الإتيان بالمغرب .
ولو تذكر في الأثناء فالعمدة هو الإشكال الأول الذي يكون مقتضاه عدم
جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى قصد العشائية ، فافهم وتأمل .
ومخلص الكلام في المسألتين بذكر فروع :
الأول : الشك في ما بيده أنه اللاحقة أو السابقة مع الإتيان بالسابقة في ما
يكون الشرط فيهما قصد العنوان ويصح العدول من اللاحقة إلى السابقة مع عدم
مضي محل العدول ، فلا يبعد الحكم بالصحة في ذلك - لقاعدة التجاوز - والإتيان
بما بيده والباقي بقصد اللاحقة إن لم يكن موجبا للخلل من جهة زيادة الركن .
الثاني : في الفرض المتقدم إذا قطع بأنه قصد في أول الأمر اللاحقة لكن الشك
من جهة العدول الاشتباهي ، فلا يلزم عليه إعادة ما بيده ولو كان آتيا فعلا بعنوان
السابقة إذا كان ذلك من باب الخطأ في التطبيق قطعا أو احتمالا .
الثالث : إذا شك في ما بيده مع القطع بعدم الإتيان بالسابقة فالظاهر وجوب
قصد السابقة بنحو يقطع انطباقه عليه بأن يكون ذلك على وجه التفصيل أو بعنوان
ما يجب ، إذا لم يتجاوز عن محل العدول عليه فعلا .
الرابع : إذا شك في ما بيده وشك في الإتيان بالسابقة في الفرض المذكور - من
كون مورد الترديد هو الصلاتان المترتبتان اللتان فيهما القصد وفيهما العدول -