تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
شرح
ومن ذلك يقال بتعدد الكفارة عند تعدد السبب . ثم لو قلنا بأن الأصل عدم التداخل فلا يجدي في المقام ، فإن المسبب هو إيجاب السجدتين ، ومقتضى عدم التداخل تعدد الإيجاب المقتضي للتأكد . ودعوى " أن مقتضى تعدد الإيجاب تعدد المتعلق ، إذ لا يمكن تعلق إيجابين بماهية واحدة " مدفوعة بعدم ظهور الطلب في المحدود المستلزم لعدم طلب آخر ، ومقتضى ذلك هو التأكد لا وجوب السجدتين مرتين .قال ( قدس سره ) في الجواهر : ظاهر جميع من تعرض للمسألة تقدم قضاء الجزء المنسي على سجود السهو وإن تقدم سبب السجود ، إلا الشهيد الثاني في المقاصد ( 1 ) . انتهى محررا . أقول : الوجه في ذلك يتم بمقدمتين : إحداهما : دلالة غير واحد من الأخبار على أن سجدتي السهو تكونان بعد السلام ، الظاهر في كون المراد بعد الفراغ عن الصلاة ، فإن المستفاد منه عرفا أنه لو سها عن السلام وفات محله يجب عليه سجدتا السهو للسهو الواقع في الصلاة بالنسبة إلى غير السلام أو بالنسبة إلى نفس نسيان السلام ، فكونه بعد السلام كناية في العرف عن الفراغ . ثانيتهما : مقتضى مثل معتبر إسماعيل بن جابر ( 2 ) ومعتبر عبد الله بن سنان ( 3 ) - الحاكم في الأول بأنه " قضاء " وفي الثاني بقوله " فاصنع الذي فاتك " - كون
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 446 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 1 من ب 26 من أبواب الخلل .