شرح
ومن ذلك يقال بتعدد الكفارة عند تعدد السبب .
ثم لو قلنا بأن الأصل عدم التداخل فلا يجدي في المقام ، فإن المسبب هو
إيجاب السجدتين ، ومقتضى عدم التداخل تعدد الإيجاب المقتضي للتأكد .
ودعوى " أن مقتضى تعدد الإيجاب تعدد المتعلق ، إذ لا يمكن تعلق إيجابين
بماهية واحدة " مدفوعة بعدم ظهور الطلب في المحدود المستلزم لعدم طلب آخر ،
ومقتضى ذلك هو التأكد لا وجوب السجدتين مرتين .قال ( قدس سره ) في الجواهر :
ظاهر جميع من تعرض للمسألة تقدم قضاء الجزء المنسي على
سجود السهو وإن تقدم سبب السجود ، إلا الشهيد الثاني في
المقاصد ( 1 ) . انتهى محررا .
أقول : الوجه في ذلك يتم بمقدمتين :
إحداهما : دلالة غير واحد من الأخبار على أن سجدتي السهو تكونان بعد
السلام ، الظاهر في كون المراد بعد الفراغ عن الصلاة ، فإن المستفاد منه عرفا أنه لو
سها عن السلام وفات محله يجب عليه سجدتا السهو للسهو الواقع في الصلاة
بالنسبة إلى غير السلام أو بالنسبة إلى نفس نسيان السلام ، فكونه بعد السلام كناية
في العرف عن الفراغ .
ثانيتهما : مقتضى مثل معتبر إسماعيل بن جابر ( 2 ) ومعتبر عبد الله بن سنان ( 3 )
- الحاكم في الأول بأنه " قضاء " وفي الثاني بقوله " فاصنع الذي فاتك " - كون
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 446 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 1 من ب 26 من أبواب الخلل .