شرح
أو الزيادة ، فإنه من المحتمل أن إرغام أنف الشيطان من جهة توليده الشك
والوسوسة لا من جهة السهو عن الفعل مع القطع بعدم الإتيان ، فإن كون ذلك من
الشيطان في جميع الموارد أو في أكثرها غير واضح ، فإن السهو من لوازم البشرية ،
فإن النسيان هو الطبيعة الثانية للإنسان على ما يقال .
الرابع : صحيح الفضيل المتقدم صدره ، وذيله :
" وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 1 ) .
ومما سبق ظهر وجه الاستدلال به وظهر وجه الإشكال فيه ، مضافا إلى
احتمال أن يكون ذلك في الركعات ، لما تقدم ( 2 ) من أن كلمة السهو قد وردت في
الروايات في خصوص الشك في الركعات كثيرا ، فيكون ذلك موافقا لصحيح
الحلبي المتقدم ( 3 ) ، بأن يكون المقصود أنه لا سجدة للسهو في الشك في الركعات
التي عمل على وفق المشكوك فأتمه من الإعادة أو الاحتياط ، وإنما هي في
صورة الشك في الزيادة وعدمها كالشك بين الأربع والخمس وما يلحق به .
الخامس : موثق عمار أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) :
عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : " إذا أردت أن تقعد
فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ،
أو أردت أن تسبح فقرأت . . . " ( 4 ) .
وكيف كان ، فمقتضى الدليل الأول هو لزوم سجدتي السهو لكل زيادة
ونقيصة ، ومقتضى رواية زرارة وجوبها في مورد الشك في الزيادة أو الشك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 483 .
( 3 ) في ص 605 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .