تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
أو الزيادة ، فإنه من المحتمل أن إرغام أنف الشيطان من جهة توليده الشك والوسوسة لا من جهة السهو عن الفعل مع القطع بعدم الإتيان ، فإن كون ذلك من الشيطان في جميع الموارد أو في أكثرها غير واضح ، فإن السهو من لوازم البشرية ، فإن النسيان هو الطبيعة الثانية للإنسان على ما يقال . الرابع : صحيح الفضيل المتقدم صدره ، وذيله : " وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 1 ) . ومما سبق ظهر وجه الاستدلال به وظهر وجه الإشكال فيه ، مضافا إلى احتمال أن يكون ذلك في الركعات ، لما تقدم ( 2 ) من أن كلمة السهو قد وردت في الروايات في خصوص الشك في الركعات كثيرا ، فيكون ذلك موافقا لصحيح الحلبي المتقدم ( 3 ) ، بأن يكون المقصود أنه لا سجدة للسهو في الشك في الركعات التي عمل على وفق المشكوك فأتمه من الإعادة أو الاحتياط ، وإنما هي في صورة الشك في الزيادة وعدمها كالشك بين الأربع والخمس وما يلحق به . الخامس : موثق عمار أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : " إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت . . . " ( 4 ) . وكيف كان ، فمقتضى الدليل الأول هو لزوم سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ، ومقتضى رواية زرارة وجوبها في مورد الشك في الزيادة أو الشك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 483 . ( 3 ) في ص 605 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .