شرح
بعدم كون المراد به هو العلم الإجمالي ، وكذا من جهة الإطلاق وعدم الاختصاص
بالشك في الركعات ، وذلك لعدم وجه يعتد به للحمل على الركعات بالخصوص .
نعم ، هنا إشكال لا بد من التفصي عنه ، وهو أن مقتضى الإطلاق المذكور هو
الإتيان بسجدتي السهو في الشك في الركعات مطلقا مع أنه خلاف الظاهر من
النصوص والمقطوع من كلمات الأصحاب ، فإن الشكوك المبطلة لا سجدة لها
والصحيحة لا تحتاج إليها بمقتضى الروايات .
والجواب عن ذلك بأمرين :
أحدهما : أنه يستدل بذلك بعد إخراج الشك في الركعات عنه بما ورد في
صحيح الفضيل الآتي إن شاء الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه :
" من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو " ( 1 ) .
فإن المصلي قد أتم صلاته في الشكوك المبطلة بالإعادة وفي الصحيحة
بالاحتياط .
ثانيهما : أن الخبر غير شامل له رأسا ولا يحتاج إلى التخصيص ، من جهة أنه
بعد التأمين بالإعادة أو الاحتياط ليس ممن لا يدري أزاد في صلاته أم لا أو نقص
فيها أم لا ، بل يقطع بالتمامية من غير زيادة .
نعم ، يبقى تحت الكلية المذكورة من الشك في الركعات الشك في الأربع
والخمس وما يلحق به والشك بين الثلاث والأربع بعد الفراغ ، ولا بأس أن يقال
بالاستحباب في الأخير ، وأما الأول فوجوب سجدتي السهو فيه من الواضحات .
لكن مع ذلك كله فيه : أن الأولوية غير واضحة ، فيمكن الحكم بوجوب سجود
السهو في الشك لكونه مثار الوسوسة الشيطانية ، بخلاف صورة القطع بالنقصان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل .