تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
شرح
بعدم كون المراد به هو العلم الإجمالي ، وكذا من جهة الإطلاق وعدم الاختصاص بالشك في الركعات ، وذلك لعدم وجه يعتد به للحمل على الركعات بالخصوص . نعم ، هنا إشكال لا بد من التفصي عنه ، وهو أن مقتضى الإطلاق المذكور هو الإتيان بسجدتي السهو في الشك في الركعات مطلقا مع أنه خلاف الظاهر من النصوص والمقطوع من كلمات الأصحاب ، فإن الشكوك المبطلة لا سجدة لها والصحيحة لا تحتاج إليها بمقتضى الروايات . والجواب عن ذلك بأمرين : أحدهما : أنه يستدل بذلك بعد إخراج الشك في الركعات عنه بما ورد في صحيح الفضيل الآتي إن شاء الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو " ( 1 ) . فإن المصلي قد أتم صلاته في الشكوك المبطلة بالإعادة وفي الصحيحة بالاحتياط . ثانيهما : أن الخبر غير شامل له رأسا ولا يحتاج إلى التخصيص ، من جهة أنه بعد التأمين بالإعادة أو الاحتياط ليس ممن لا يدري أزاد في صلاته أم لا أو نقص فيها أم لا ، بل يقطع بالتمامية من غير زيادة . نعم ، يبقى تحت الكلية المذكورة من الشك في الركعات الشك في الأربع والخمس وما يلحق به والشك بين الثلاث والأربع بعد الفراغ ، ولا بأس أن يقال بالاستحباب في الأخير ، وأما الأول فوجوب سجدتي السهو فيه من الواضحات . لكن مع ذلك كله فيه : أن الأولوية غير واضحة ، فيمكن الحكم بوجوب سجود السهو في الشك لكونه مثار الوسوسة الشيطانية ، بخلاف صورة القطع بالنقصان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل .