تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
المردد بين الزيادة والنقيصة ، إذ لا معنى لعدم التعرض لما هو مورد للابتلاء من النقصان السهوي أو الزيادة السهوية أو الشك في ذلك أو المردد نقصه بين العملين أو زيادته بين العملين ، والتعرض لما يندر وقوعه من العلم الإجمالي إما بحصول الزيادة أو النقيصة ، فهو أشبه بالفروع التمرينية ويبعد أن يكون الإمام بصدد ذكر تلك الفروع من غير تعرض لما هو مورد للابتلاء ، فحينئذ ينحصر الأمر في الاحتمالين الأولين الدالين على المطلوب إما بالمطابقة أو بالأولوية . لكن فيه : أيضا أن القدر المتيقن من حيث انعقاد الظهور بقرينة الصدر - وهو قوله " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا " - هو الشك في الركعات ، فهو أجنبي عن الأفعال ، لاكتناف الذيل بالصدر الصالح للإخلال بالإطلاق ، وعليه فالأقرب أن يكون الذيل بمنزلة ما هو الكبرى للصدر فيكون المقصود أنه في جميع الموارد التي لم تدر أنك زدت أم لا ، فيكون المراد من النقصان هو بالنسبة إلى فرض الزيادة أي في جميع موارد الشك في الزيادة وعدمها - كالشك بين الأربع والست وبين الأربع والخمس والست - يكون الحكم ذلك . الثالث : صحيح زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرغمتين " ( 1 ) . ودلالته على كون المقصود صورة الشك وعدم كونه مربوطا بالعلم الإجمالي أوضح من السابق ، من جهة التفريع البياني على كبرى الشك بقوله " فلم يدر زاد أم نقص " ولا معنى لبيان الكبرى الكلية بالفرد النادر تحققه ، فيمكن دعوى القطع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 2 من ب 14 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 606 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي