شرح
المردد بين الزيادة والنقيصة ، إذ لا معنى لعدم التعرض لما هو مورد للابتلاء من
النقصان السهوي أو الزيادة السهوية أو الشك في ذلك أو المردد نقصه بين العملين
أو زيادته بين العملين ، والتعرض لما يندر وقوعه من العلم الإجمالي إما بحصول
الزيادة أو النقيصة ، فهو أشبه بالفروع التمرينية ويبعد أن يكون الإمام بصدد ذكر
تلك الفروع من غير تعرض لما هو مورد للابتلاء ، فحينئذ ينحصر الأمر في
الاحتمالين الأولين الدالين على المطلوب إما بالمطابقة أو بالأولوية .
لكن فيه : أيضا أن القدر المتيقن من حيث انعقاد الظهور بقرينة الصدر - وهو
قوله " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا " - هو الشك في الركعات ، فهو أجنبي عن
الأفعال ، لاكتناف الذيل بالصدر الصالح للإخلال بالإطلاق ، وعليه فالأقرب أن
يكون الذيل بمنزلة ما هو الكبرى للصدر فيكون المقصود أنه في جميع الموارد
التي لم تدر أنك زدت أم لا ، فيكون المراد من النقصان هو بالنسبة إلى فرض
الزيادة أي في جميع موارد الشك في الزيادة وعدمها - كالشك بين الأربع والست
وبين الأربع والخمس والست - يكون الحكم ذلك .
الثالث : صحيح زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم
نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
المرغمتين " ( 1 ) .
ودلالته على كون المقصود صورة الشك وعدم كونه مربوطا بالعلم الإجمالي
أوضح من السابق ، من جهة التفريع البياني على كبرى الشك بقوله " فلم يدر زاد أم
نقص " ولا معنى لبيان الكبرى الكلية بالفرد النادر تحققه ، فيمكن دعوى القطع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 2 من ب 14 من أبواب الخلل .