تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
أو نقصان كما في مرسل سفيان ( 1 ) المحكوم بالصحة لنقل ابن أبي عمير . لكنه لا يخلو عن إشكال ، من جهة أن المطلوبية من حيث الزيادة ليست بنحو الوجوب قطعا ، وأما مطلوبية الزيادة الخاصة وهي السلام فلم يتحقق بعث بالنسبة إليه حتى يكون حجة على الوجوب ، فافهم فإنه لا يخلو عن الدقة . الثالث : صحيح العيص ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : " يقوم فيركع ويسجد سجدتين " ( 2 ) . بناء على كون المقصود من قوله " يركع " هو الإتيان بالركعة بقرينة أن المفروض نسيان الركعة ، فتكون السجدتان المأمورتان غير السجدة الصلاتية وليست هي إلا سجدتا السهو . وفيه : أن استعمال قوله " فيركع " في الإتيان بالركعة الاصطلاحية خلاف الظاهر جدا بل هو غير معهود في نفسي إلى الآن ، فالظاهر منه هو الإتيان بالركوع ثم الإتيان بالسجدتين اللتين هما بعد الركوع ، فالظاهر أن المراد بهما غير سجدتي السهو ، وبيان الإتيان بالركعة بهذا النحو لعله لبيان عدم سقوط السجدتين بواسطة الفراغ عن الصلاة وأن لا يتوهم كفاية الإتيان بالركوع حينئذ . وفي الصحيح احتمالات أخر : منها : أن يكون المقصود من نسيان الركعة هو نسيان الركوع الواحد الذي هو معنى الركعة لغة ، ويكون المقصود من قوله " فرغ منها " الفراغ من الركعة بحسب الصورة بالإتيان بالسجدتين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 8 من ب 3 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 601 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي