شرح
أو نقصان كما في مرسل سفيان ( 1 ) المحكوم بالصحة لنقل ابن أبي عمير .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، من جهة أن المطلوبية من حيث الزيادة ليست بنحو
الوجوب قطعا ، وأما مطلوبية الزيادة الخاصة وهي السلام فلم يتحقق بعث
بالنسبة إليه حتى يكون حجة على الوجوب ، فافهم فإنه لا يخلو عن الدقة .
الثالث : صحيح العيص ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ
منها ، ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : " يقوم فيركع ويسجد سجدتين " ( 2 ) .
بناء على كون المقصود من قوله " يركع " هو الإتيان بالركعة بقرينة أن
المفروض نسيان الركعة ، فتكون السجدتان المأمورتان غير السجدة الصلاتية
وليست هي إلا سجدتا السهو .
وفيه : أن استعمال قوله " فيركع " في الإتيان بالركعة الاصطلاحية خلاف
الظاهر جدا بل هو غير معهود في نفسي إلى الآن ، فالظاهر منه هو الإتيان بالركوع
ثم الإتيان بالسجدتين اللتين هما بعد الركوع ، فالظاهر أن المراد بهما غير سجدتي
السهو ، وبيان الإتيان بالركعة بهذا النحو لعله لبيان عدم سقوط السجدتين بواسطة
الفراغ عن الصلاة وأن لا يتوهم كفاية الإتيان بالركوع حينئذ .
وفي الصحيح احتمالات أخر :
منها : أن يكون المقصود من نسيان الركعة هو نسيان الركوع الواحد الذي هو
معنى الركعة لغة ، ويكون المقصود من قوله " فرغ منها " الفراغ من الركعة بحسب
الصورة بالإتيان بالسجدتين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 8 من ب 3 من أبواب الخلل .