شرح
والإنصاف أن الظهور المذكور غير واضح ، بل الظاهر هو الإطلاق والشمول
لمطلق الكلام السهوي الواقع في غير موقعه ، خصوصا بعد ورود مثل رواية عمار
في روايات الكلام ، وفيه :
وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثم ذكر من قبل أن يقدم شئ أو
يحدث شئ ، فقال : " ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ " ( 1 ) .
فإن المتيقن الكلام الذي يصدر من المصلي من باب تخيل أن وظيفته القيام
من قول بحول الله أو التسبيح ، ومقتضى الإطلاق شموله للسلام ، وإن منع من ذلك
من جهة أن المنصرف إليه هو الكلام الذي يصدر منه لفرض تخيل كون الوظيفة هو
القيام ، فالمقصود استعمال الكلام الموجب للسهو في كلامهم ( عليهم السلام ) في ما هو من
الأجزاء الصلاتية ولا يكون أجنبيا عنها .
فالاستدلال بالإطلاق المذكور وجيه إلا أنه معارض بما تقدم ( 2 ) من
صحيحي زرارة ومحمد بن مسلم الدالين على عدم شئ على المصلي مع فرض
صدور الكلام السهوي .
وأما معارضته لصحيح الأعرج المتقدم ( 3 ) من جهة قوله " لمكان الكلام "
الظاهر في أنه في قبال السلام وإلا لقال " للسهو الصادر عنه ( صلى الله عليه وآله ) " فمدفوع بأن
الصحيح المزبور معارض بما تقدم ( 4 ) من معتبر زرارة المصرح بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لم يسجد سجدتي السهو ، فلا يصلح لمعارضة إطلاقات الكلام للسلام .
الثاني : إطلاق ما يجئ إن شاء الله تعالى من الأمر بسجدتي السهو في كل زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 593 .
( 3 ) في ص 592 .
( 4 ) في ص 592 .