تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
والإنصاف أن الظهور المذكور غير واضح ، بل الظاهر هو الإطلاق والشمول لمطلق الكلام السهوي الواقع في غير موقعه ، خصوصا بعد ورود مثل رواية عمار في روايات الكلام ، وفيه : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثم ذكر من قبل أن يقدم شئ أو يحدث شئ ، فقال : " ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ " ( 1 ) . فإن المتيقن الكلام الذي يصدر من المصلي من باب تخيل أن وظيفته القيام من قول بحول الله أو التسبيح ، ومقتضى الإطلاق شموله للسلام ، وإن منع من ذلك من جهة أن المنصرف إليه هو الكلام الذي يصدر منه لفرض تخيل كون الوظيفة هو القيام ، فالمقصود استعمال الكلام الموجب للسهو في كلامهم ( عليهم السلام ) في ما هو من الأجزاء الصلاتية ولا يكون أجنبيا عنها . فالاستدلال بالإطلاق المذكور وجيه إلا أنه معارض بما تقدم ( 2 ) من صحيحي زرارة ومحمد بن مسلم الدالين على عدم شئ على المصلي مع فرض صدور الكلام السهوي . وأما معارضته لصحيح الأعرج المتقدم ( 3 ) من جهة قوله " لمكان الكلام " الظاهر في أنه في قبال السلام وإلا لقال " للسهو الصادر عنه ( صلى الله عليه وآله ) " فمدفوع بأن الصحيح المزبور معارض بما تقدم ( 4 ) من معتبر زرارة المصرح بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يسجد سجدتي السهو ، فلا يصلح لمعارضة إطلاقات الكلام للسلام . الثاني : إطلاق ما يجئ إن شاء الله تعالى من الأمر بسجدتي السهو في كل زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 593 . ( 3 ) في ص 592 . ( 4 ) في ص 592 .