شرح
يخصص ما دل على أن " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( 1 ) ويختص بالفريضة ،
وإن قيل بأن عدم مانعية الزيادة في النافلة إذا كانت سهوية إنما هي في غير
الأركان فالقيد أيضا لغو ، لأن الفريضة كذلك أيضا .لكن الإنصاف عدم وفاء الاستدلال المزبور بالمدعى - وهو إطلاق عدم
قادحية زيادة الركن سهوا - وذلك لأن مورد الأول هو الزيادة العمدية غير الركنية ،
ومقتضى التقييد عدم قادحية الزيادة العمدية غير الركنية في النافلة مطلقا أو في
الجملة ، ومقتضى الثاني عدم قادحية زيادة الركعة في النافلة في الجملة أو مطلقا ،
وهو غير عدم مانعية زيادة السجدتين مثلا ، والأولوية ممنوعة قطعا ، لأن زيادة
الركعة غير قادحة بحسب القاعدة في الصلاة ، لأن مقتضى المانعية عدم احتسابها
من الصلاة وعدم صحة التشهد والتسليم بعد ذلك ، فيرجع إلى المنتقص من ناحية
ذلك ، وهذا بخلاف مثل زيادة السجدتين في الركعة الأولى مثلا .
فقد تحصل أن مقتضى الدليل أمران : أحدهما عدم مانعية زيادة الركن سهوا
في النافلة مطلقا أو في الجملة ، وثانيهما أن الحكم فيها هو العود وتدارك المسهو ،
والثاني مترتب على الأول ، ولا ينافيه دليل نفي السهو في النافلة المقتضي لجواز
عدم العود في ذلك وقطع النافلة بالإخلال بما نقص منها عمدا ، بناء على ما ذكرناه
في معنى نفي السهو وأن الظاهر أو المتيقن من ظهوره عدم وجوب شئ عليه .التاسع :
الظاهر عدم وجوب سجدتي السهو في النافلة ، وذلك لدلالة نفي السهو عليه
من باب كون السهو أعم من الشك وكونه بمعنى الغفلة والإخلال المستند إلى الغفلة
أو المستند إلى الشك الذي هو مستند إلى الغفلة ، أو كونه بمعنى الذهول عن الواقع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 332 ح 2 من ب 19 من أبواب الخلل .